📜 قصيدة لـ ااسماعيل النسائي📚 مؤلف
عيلَ العَزاءُ وَخانَني صَبريلَمّا نَعى الناعي أَبا بَكرِ
وَرَأَيتُ رَيبَ الدَّهرِ أَفرَدَنيمِنهُ وَأَسلَمَ لِلعِدا ظَهري
مِن طَيِّبِ الأَثوابِ مُقتَبِلٍحُلوِ الشَّمائِلِ ماجِدٍ غَمرِ
فَمَضى لِوجهَتِهِ وَأَدركهُقَدَرٌ أُتيحَ لَهُ مِنَ القَدرِ
وَغَبَرتُ مالي مِن تَذَكُّرِهِإِلّا الأَسى وَحَرارَةُ الصَّدرِ
وَجَوىً يُعاوِدُني وَقَلَّ لَهُمِنّي الجَوى وَمَحاسِنُ الذِّكرِ
لَمّا هَوَت أَيدي الرِّجال بِهِفي قَعرِ ذاتِ جَوانِبٍ غُبرِ
وَعَلِمتُ أَنّي لَن أُلاقِيَهُفي الناسِ حَتّى مُلتَقى الحَشرِ
كادَت لِفُرقَتِهِ وَما ظلمَتنَفسي تَموتُ عَلى شَفا القَبرِ
وَلَعَمرُ مَن حُبِسَ الهَدِيُّ لَهُبِالأَخشَبَينِ صَبيحَةَ النَّحرِ
لَو كانَ نَيلُ الخُلدِ يُدرِكُهُبَشَرٌ بِطيبِ الخيم وَالنَّجرِ
لغبرتَ لا تخشى المنون ولاأودى بِنَفسِكَ حادِثُ الدَّهرِ
وَلنِعمَ مَأوى المُرمَلينَ إِذاقحطوا وَأَخلَفَ صائِبُ القَطرِ
كَم قُلتُ آوِنَةً وَقَد ذَرَفَتعَيني فَماءُ شُؤونها يَجري
أَنّى وَأَيُّ فَتىً يَكونُ لَناشَرواكَ عِندَ تَفاقُمِ الأَمرِ
لدِفاع خَصمٍ ذي مُشاغبَةٍوَلعائِلٍ تَرِبٍ أَخي فَقرِ
وَلَقَد عَلِمتُ وَإِن ضُمِنتُ جَوىًمِمّا أُجِنُّ كَواهِج الجَمرِ
ما لامرِئٍ دونَ المَنِيَّةِ مننَفَقٍ فَيحرزُهُ وَلا سِترِ