📜 قصيدة لـ ممحيي الدين بن عربي📚 مؤلف أندلسي
الحمد لله لا أشرك به أحداإذ لم يجد أحدٌ سواه ملتحدا
لم يتخذ كفؤا من خلقه سنداولم يلده أب حقاً ولا ولدا
جل الإله فما تُحصى عوارفهالواهب الأكرم المِحسان والصمدا
الحق مفتقرٌ إليه أنَّ لهنعت الغنى وبهذا كله انفردا
والعبدُ مفتقر إليه متكلعليه مستند لذاته أبدا
إن افتقاري ذات لي إلى عدموليس يعرفه إلا الذي وردا
من عنده بالذي أعطاه من حكمبأنَّ معبودَه من ذاته عبدا
وإنَّ أعمالنا عن أمره ظهرتوإنّ عابدَه لذاته عبدا
أقرّ لله بالتوحيدِ في ملأمن غير جَبْر ولا كَرهٍ وما عَبَدا
بل كان متصفاً بالعجز معترفاًبأنه ربه حقاً وما عَبَدا
بل كان مفتخراً إليه مفتقراًلذاته وبهذا الأمر قد سعدا
قد صح أنَّ الغنى لله والكرمافما أبالي إذا ما حل بي عدم
ليس التعجبُ من تأثير قدرتهعجبتُ إذ أثَّرتْ في جوده الهممُ
ليس الكريمُ الذي من نعته كرمٌإنَّ الكريمَ الذي من ذاته الكرمُ
ليس الكريمَ الذي يعطيك عن قدرإنَّ الكريمَ الذي يعطي ويتهم
ليس الكريمُ الذي يعطي بحكمتهإنَّ الكريمَ الذي تُعطى به الحِكَمُ
إن الكريم الذي يعطي ويغتنمعين القبول ولا يُعطى ويحتكم
من يطلبِ الشكر بالإنعام ليس لهذاك التكرم فابحث أيها العلم
غيرالإله الذي أولى بنعمتهوكلّ من نعته الإيجاد والعدم
إني ضربت حجاباً ليس يرفعهسواه أو من به الألبابُ تعتصم
هذا الذي قلته الألباب تجهلهوليس تثبته الأعرابُ والعجم
به خُصصتُ على كشفٍ ومعرفةولم يكن فيه لي من قبل ذا قدم
قد يلحقُ الناسَ في أقوالهم ندمٌوليس عندي فيما قلته ندم
لأنه المنطق الأعلى فكان لهعني التلفظُ والتعريفُ والكلم
والعبد في عزلةٍ عن كلِّ ما كتبتْكفٌ له أوهمت من كفه ديم
ما في الوجودِ سواه فالوجودُ لهلذاته وأنا الظلُّ الذي علموا
لولاه ما نظرت عيني ولا سمعتأذن لنا وبنا عليه قد حكموا