من طهر الله لم يلحق به دنس

من طهر الله لم يلحق به دنسٌوهو المقدَّسُ لا بل عينه القدسُ
كأهل بيت رسول الله سيِّدناوهو الإمام الكريم السيِّد الندسُ
جاء البشير بما الآذانُ قد سمعتألقى قليلا وجلَّ القوم قد نعسوا
ناموا عن الحقِّ لا بل عن نفوسهمُعند المواهبِ والأقوام ما بخسوا
لما تحقق أنَّ النومَ حاكمهممن أجل ذا جعل الحفاظُ والحرس
من أجل ذا كانتِ البشرى وكان لهممن أجل نومهمُ حفظا لهم مس
فعندما عصموا من كلِّ حادثةٍتصيبُ أمثالهم قاموا وما جلسوا
بحقِّ سيدهم في كلِّ آونةعلى الصفاءِ وما خانوا وما لبسوا
على نفوسهمُ علما بحالهمُلذاك عن مشهد التحقيقِ ما اختلسوا
إنَّ الوجودَ الذي قد عز مطلبهفيه وفي مثله الأرواح تفترس
أغارتِ الخيلُ ليلا في عساكرهمفقيل قد قتلوا إذ قيلَ قد كسبوا
لو أنهم علموا الأمر الذي جهلواعلى رؤوسهم والله ما نكسوا
أقول قولاً وما في القول من حرجينفي عن النفس ما أغمها النفس
ما نال موسى بما يبغيه من قبسإلا الذي ناله من أجله القبس
لو أن أهل وجودِ الجودِ نالهمُما نال موسى من الرحمن ما بئسوا
لكنهم بئسوا من ذاك واعتمدواعلى ظنونهمُ بالجود إذ يئسوا
إني رأيتُ فتى أعطى الفتوح لهبأرضِ أندلس الماءَ والبلس
ولم يكن عنده نطق يقوم بهوقد تحكم فيه الصمتُ والخرس
كمثلِ مريمَ قد كانت شجيتهفي رِزقه فهو في الراحاتِ يلتمس
وذاك من أعجبِ الأحوال إنَّ لهحالَ الغنى وهو بين الناس مبتئس
أحوالُ شخصٍ لأمر الله ممتثلٌللحكم مقتنصٌ للنورِ مقتبس
إنَّ الإمام الذي تجري الأمور بهفي كلِّ نهرٍ من الأحوالِ ينغمس
والسرُّ يحكمه لا بل يحكمهفي نفسه وبه الساداتُ قد أنسوا
فما لهم قدم في غيرِ حضرتهوما لجانبه منهم فمندرس
هم الحيارى السكارى في محارتهموما لهم في جناب الحقِّ ملتمس
الحالُ أفناهمُ عنهم وما عرفوامن هم لذلك قيل اليوم قد نفسوا
لو أنهم مزقوا منهم وما لهمُلديه من كلِّ خير فيه ما انتكسوا
الذاتُ تبهم ما الأسماء توضحهوالقومُ ما قرأوا علماً وما درسوا
كانت عليهم من أثوابِ العلى حللٌفبِئسَ ما خلعوا ومنِهمَ ما لبسوا
دخلتُ جنةَ عدنٍ كي أرى اثرافقيل ليس جناهم غير ما غرسوا