📜 قصيدة لـ ممحيي الدين بن عربي📚 مؤلف أندلسي
الشكر لله لا أبغي به عوضاًبل شكرنا امتثالٌ للذي فرضا
خلي لي الأمر في الأكوان أجمعهاوغادر القلبَ مشغوفاً به ومضى
فما رأيتُ بريقاً في جوانبهاإلا وكان هو البرقُ الذي ومضا
وآض عني الذي قد كان يحجبنيلما رأى النور في آفاقهنّ أضا
لما سلكت سبيلَ الواصلين إلىبحر العماءِ رأيتُ الزاخراتِ أضا
فقلت هل ثمّ بحرٌ لا يكون لهسيفٌ فقالوا نعم هذا الذي اعترضا
ما بيننا وهو من وجه يخيط بناوما له غاية ولا عليه فضا
ونحن فيه كغرقي يسبحون بهولا يقاسون همّاً لا و لا مضَضَا
بحرُ الثبوتِ الذي أبدى جزائرهفيه ومنه بما قد شاءه وقضى
والناسُ سَفَرٌ ولكن من جزائرهإلى جزائره في شقوةٍ ورضى
الاسم يوجدنا والذاتُ تعدمنافما ترى صحةَ إلا ترى مرضا
إساتنا لم تكن إلا إساءتناوهي الغذاء لمن قد صحَّ أو مرِضا
بها بدا عفوه عنا ورحمتهومن يقومُ به إحسانه نهضا
إلى الوجودِ الذي ما عنده عدمٌوهو الذي حصَّل المأمولَ والغرضا