لما تعدى حفظه أعيانها

لما تعدَّى حفظه أعيانَهاحفظاً إلهياً إلى الجيرانِ
فبنيت إسلامي عليها محكماًأركانه فيحل من بنياني
الله كرَّمنا بدولة أحمدكرماً يعم شرائعَ الإحسانِ
شهدتْ بذلك نيتي وطويتيوإن امترى في ذلك الثَّقَلان
لما سرى سرّ الوجودِ بجودِهفي عالم الأرواح والأبدان
شهدتْ حقائقه بأنَّ وجودَهقد عمنا في الحكم والأعيان
لما التفت بناظري لم أطلعإلا إليه فإنه بعياني
لو كان ثَم سواه كنت مُقسماًبين الإله وعالمِ الأكوان
فانظر لما تحوي عليه قصيدتيمن كل علم قام عن برهان
لو أن رسطاليس أو أفلاطناًفي عصرنا لأقرَّ بالحرمان
من عدَّل الميزان يعرف قولناويقرُّ بالنقصانِ والخسران
لا تُخسِرُوا الميزانَ إنَّ عقولكمدون الذي أعنيه في الرجحان
اقرأ كتاب الله فاتحةَ الهدىفجميع ما يحويه في العنوان
إنَّ الإله الحقّ أعلم كونهاعين الصلاة وإنها قسمان
لما قرأتُ كتابه في خلوةٍمعصومة من خاطرِ الشيطانِ
عاينتُ فيه مَعالماً بدلائللا يَمتري في صدقها اثنان
لوأنّ عبدَ الفكر يشهدُ قوانالم ينتطح في سرِّنا عَنزان
لكنهم لما تعبد فكرُهمألبابَهم بعدوا عن الفُرقان
إن تتق الله الذي يجعل لكالفرقان بين الحقِّ والبُهتان
لو وفقوا ما لفقوا أقوالَ منلعبوا بهم كتلاعبِ الوِلدان
والكلُّ في التحقيقِِ أمرٌ واحدٌفي أصله بالنص والبرهان
نطقتْ بذلك ألسنٌ معلومةبإصابةِ التحقيق في التبيان
لو أنهم شهدوا الذي أشهدتهما قام في ألبابهم حكمان
لعبتْ بهم أهواؤهم فهمُ لهاعند اللبيبِ كسائرِ الحيوان
إنَّ النجاةَ لمن يقلِّد ربّهفيما أتاه به وهم صنفان
صنفٌ يراه شهودُ عينٍ دائماًأو في حجابٍ عنه وهو الثاني