كل شيء بقضاء وقدر

كلُّ شيءٍ بقضاءٍ وقَدَرهكذا المعلومُ
والذي يقضي به حكم النظرسرُّه مكتوم
كلُّ من أشهده سرّ القدرربُّه يعلمُ
إنَّ بالحكم الذي منه ظهرعينه يحكمُ
عجباً قيمن له نعتُ البشروهو لا يفهمُ
والذي يشهدُه نورُ القمرفهو المرحومُ
والذي عُيِّب عنه واستسرَّذلك المحرومُ
شاهد النقل الذي حيرنيوبه أحيى
ودليلُ العقلِ قد صيَّرنيمُنكِراً أشْيا
فتراني عندما خيّرنيأكره المحيا
فأنا ما بين عقلٍ وخبرظالمٌ وظلومْ
فإذا سُرِّحتُ من سجنِ الفكرقمتُ بالقيوم
بالتجلِّي في التدلِّي قلتُ بهفأبى عقلي
والتجلي في التجلِّي منه بهقال لي قل لي
انت مني عينُ ظلِّي فانتبهبالهوى من لي
إن جرى الأمرُ على حكمِ البَصَرقلت بالمفهومْ
أو جرى الأمر على حكم العِبَرهينتفي المرسوم
لو أنَّ ما بي من شؤون العبادِوكلُّ ما يجري
يكون بالسبعِ الطباقِ الشدادِيسكّن عن دورِ
إنَّ الذي كانَ مسبيّ مرادلصاحبِ الأمر
الصبر أولى بي من أجل الظفروإنه موهومُ
فاشرب رحيقاً عند وقتِ السَّحَرمِزاجُه تسنيم
بساحلِ البحر رأيتُ التيما زلتُ ألغيها
فقلتُللنفسِ ترى قبلتيبالله أبغيها
فأنشدتْ تخبر عن جملتيوذاك يطيعها
ليتني رملٌ على شطِّ البحريا ابني أو أطومْ
وترى عيني مذ تطلعُ سِحرلبلادِ الرُّوم