عجبت لإنسان يراحم رحمانا

عجبتُ لإنسانٍ يراحم رحماناًفأوسعُ أهل الأرضِ رُوحاً وريحانا
فقام له الإيمان بالغيبِ ناصحاًفأرسلَ دَمعَ العينِ للغيب طوفانا
فعارضه علمُ الحقائقِِ مُفصحاًبصورةِ من سوَّاه أصبحَ رحمانا
وأنزله في الأرض وَجهاً خليفةًعلى الملأ الأعلى وسمَّاه إنسانا
فلم يك هذا منه دعوى أتى بهاولكنه بالحال كوَّن محانا
وشرفه بالشحِّ إذْ كانَ مانعاًفكان النقصانُ فضلاً ما وإحسانا
فلو لم يكن في الكونِ نقصٌ محققٌلكانَ أخيّ النقصِ يخسر ميزانا
ولم يك مخلوقاً على الصورة التيأقام بها عند التنازع برهانا
فمن كان بالنقصانِ أصلُ كمالهفلا بد أن يعطيك رِبحاً وخُسرانا
إذا كان بالنقصانِ عينُ كمالهفأصبحَ كالميزان بالحمدِ ملآنا
فإن عموم الحمدِ ليس كبيرةمن أذكاره في كلِّ شيءٍ وإن هانا
فما هان في الأذكار إلا لعزَّةيميل بها عنهم مكاناً وإمكانا
وآخرُ دعوانا أنِ الحمد فاستمعوما ثَمَّ قولٌ بعدَ آخرِ دَعوانا
إذا جاءتِ الأذكارُ للعدلِ تبتغيمفاضلةً يأتين رَجلاً ورُكبانا
فيظهر فضلُ الحمد إذ كنَّ سوقةوكان وجودُ الحمد فيهنَّ سُلطانا
تأمل فإني أعلمُ الخلقِِ بالذيأتيت به علماً صحيحاً وإيمانا