يا من تردى بالجلال جماله

يا مَن تردَّى بالجلالِ جمالُهوله مُن الأَنوارِ حُجبإ تُبهَر
مالي اليكَ وسلةإ أَنجو بهايومَ المَعادِ إذا أَزمَّ المَحشرُ
إني لمعترفٌ بذنبيَ غافِلٌفيما يُقرِّبُني إليكَ مُقَصِّرُ
لكنَّني أَرجو لكلِّ كبيرةٍثِقَتي بعفوكَ إنّ عفوكَ أَكبرُ
وإذا الملوكُ تكثَّرت بعديدِهاأَلفيتني بسواكَ لا أَتكثّرُ
واذا طَغَت وبَغَت بما خوَّلتَهاأقبلتُ نحوكَ خاضعاً أَستغفرُ
يا مالكاً رقيّ وقلبي ذائبٌفي حُبِّهِ بينَ الأَنامِ مُشَهَّرُ
ما الفقرُ في الدنيا العذابُ وإنّنماالفقرُ منكَ هوالعذابُ الأَظهرُ
إنَّ النهارَ بغيرِ وجهكَ مظلمٌعندي وليلي مِن بهائكَ نَيِّرُ
أَشتاقُ وجهَكَ لا سواهُ إذا غداقومٌ تشوقُهمُ الجِنانُ النّضَّرُ
وتروقني من ماءِ حُبِّكَ شربةٌتُروي الصَّدى إن راقَ غيري الكوثرُ
مالي رجاءٌ في جِنانٍ زُخرِفتكلا ولا أَخشى جحيماً تُسعَرُ
لكن رجائي أَن أَراكَ وخشيتيمِن أَن تُقبِّحَني الذَّنوبُ فأهجَرُ
يا مَن تَفرَّدَ بالبقاءِ فما لهُنِدٌّ يُضاهي أَو شريكٌ يُذكَرُ
أَنتَ الجوادُ فما يُقلِّلُ جودَهُذنبٌ ولا الحسناتُ فيه تكثرُ
كُن لي إذا الرُّسلُ الكرامُ تعاظمتذَنبي فظنَّت أَنَّهُ لا يُغفَرُ
فلأَنتَ أَولى بالتجاوزِ محسناًوالعفوِ عن أَهلِ القنوطِ وأَجدَرُ