📜 قصيدة لـ ففتيان الشاغوري📚 مؤلف أيوبي
تَبوحُ دُموعي وَاللِسانُ صَموتُوَيَحيى غَرامي وَالعَزاءُ يَموتُ
وَقائِلَةٍ لي كَيفَ بِتَّ فَقُلتُ مَنتُفارِقُهُ الأَحبابُ كَيفَ يَبيتُ
رَأَيتُ الهَوى بي قاذِفاً قَعرَ هُوَّةِ الهَوانِ بِها أَهوَيتُ مُنذُ هَويتُ
وَمُسفرةٍ كَالشَمسِ في رَونَقِ الضُحىأَرَتني اِفتِرارَ الثَغرِ وَهوَ شَتيتُ
كَأَنَّ بِفيها قَرقَفاً بابليةًتَضَوَّعَ مِنها المِسكُ وَهوَ فَتيتُ
تَراءَت فَقالَت وَالرِكابُ مُناخَةٌوَلِلبَينِ رَوعاتٌ بِهِنَّ دُهيتُ
تَزَوَّد فَهَذي العيسُ تَجدَحُ لِلنوىفَقُلتُ لَها إِن صَحَّ ذاكَ عُنيتُ
فَقالَت أَتَرضى أَن أُقيمَ وَأَنَّنيأَصُدُّ مَتى أَلقاكَ قُلتُ رَضيتُ
فَقالَت وَما قُربُ الدِيارِ بِنافِعٍإِذا أَنا بِالإِعراضِ عَنكَ غريتُ
فَقُلتُ بَلى للقُربُ خَيرٌ مِنَ النَوىلِأَنّي إِذا شَطَّ المَزارُ نُسيتُ
فَقالَت لَقَد أَلقى الهَوى عِبئَهُ عَلىفُؤادِكَ مُجتاحاً وَأَنتَ ثَبوتُ
فَقُلتُ أَجَل إِن كانَتِ العَينُ كُحِّلَتبِأَحسَنَ مِنكُم مَنظَراً فَعَميتُ
فَلَبَّيتُ بِالشَكوى قَساوَةَ قَلبِهاإِلى أَن عَرَتها أَنَّةٌ وَخُفوتُ
وَقالَت عَزيزٌ يا حَبيبي عَلَيَّ أَنتُراعَ وَلَكِن عَن رِضاكَ نُهيتُ
وَقالَت رُوَيداً لَن يَفوتَ لِقاؤُنافَقُلتُ بَلى أَلقى الرَدى فَيَفوتُ
وَلَمّا دَعى داعي النَوى بِفِراقِناكَأَنّي إِلى شُربِ الحمامِ دُعيتُ
وَقَد سارَتِ الأَقمارُ فَوقَ هَوادِجٍنعِمتُ بِها يَومَ النَوى وَشَقيتُ
وَسُلَّت سُيوفٌ مِن لِحاظٍ بِحَدِّهابُريتُ وَلَو ذُقتُ اللَمى لَبَريتُ
وَساروا وَأَصواتُ الحُداةِ كَأَنَّهامَكاوٍ عَلى قَلبي بِهِنَّ كُويتُ
هُم خَلَّفوني لا مَحالَةَ مَيِّتاًوَمِن دونِ وَجدي مَن يُحِبُّ يَموتُ