شَهِدْنَا زَمَاناً فِي الْكِنَانَةِ رَدَّنَاإِلَى خَيْرِ أَزْمَانِ الفَصَاحَةِ في العَرَبْ
كَأَنَّا بِذَاكَ العَهْدِ بَعْدَ انْقِطَاعِهِوطُولِ التَّرَاخِي آبَ مُتَّصِلُ السَّبَبْ
توَلَّتْ عُصُورٌ شِيبَ فِيهَا صَفَاؤُهَاوَخُولِطَ فِيهَا بَيْنَ حُرٍّ وَمُؤْتَشبْ
غَمَائِمٌ دُكْنٌ شَوَّهَتْ قَسَمَاتِهَاوَغَيَّبَتِ الوَضَّاحَ مِنْ ذَلِكَ النَّسَبْ
فَيَا نُخَباً هَبَّتْ تُجَدِّدُ مَجْدَهَاوَتَأْتِي بِمَا لَمْ تَسْتَطِعْ قَبْلَهَا النُّخَبْ
تَنَافَسَ أَهْلُ الفَضْلِ فيكِ فَأْتَمَرَتْقَرَائِحُهُمْ أَزْكَى البَواكِيرِ عَنْ كَثَبْ
إِذا اخْتلَفَتْ فِي بَعْثِهَا وُجُهَاتُكُمْفَمَا ضَارَ أَصْلاً أَنَّ أَفْنَانَهُ شُعَبْ
مَرَامُكُمْ فِي غَايَةِ الأَمْرِ وَاحِدٌوَمَا لِمَرَامِيكُمْ سِوَى ذَلِكَ الأَرَبْ
ثَنَاءٌ عَلَيْكُمْ بِالَّذِي تَبْتَغُونَهُوَتَدْرُونَ أَنَّ الْفَوْزَ بِالجِّدِ وَالدَّأَبْ
وَلَيْسَ الَّذِي تَأْتُوْنَ عُفْوَ مَبَرَّةٍلأُمٍّ رَؤُومٍ بَلْ قَضَاءٍ لِمَا وَجَبْ
عَلَى بَرَكَاتِ اللهِ سِيرُوا مَسِيرَكُمْوَصِيدْوا الْمُنَى مِنْ كُلِّ مَنْحَىً وَمُضْطَرَبْ
فَإِنَّ ضُرُوبَ العِلْمِ جَمٌّ عَدِيدُهَاوَإِنَّ ضُرُوبَ الْفَنِّ تُعْجِزُ مَنْ حَسَبْ
وَلِلْفِكْرِ وَالإِفْصَاحِ عَنْهُ طَرَائِفٌدَوَانِي قُطُوفٌ لِلْمُجِدِّيَنَ فِي الطَّلَبْ
أَتَحْرِمُهَا الفُصْحَى وَقَدْ فَتَحَتْ لَكُمْمَغَالِقَ فِيَها كُلُّ مَدَّخَرٍ عَجَبْ
أَفِضُوا عَلَيْهَا مِنْ ابْتِكَارِكُمْبِمَا يَنْفَسُ الأَحْسَابَ مِنْ فَاخِرِ الحَسَبْ
أَنَابَكُمُ الْمَوْلَى الكَرِيمُ بِفَضْلِهِوَحَيِّ عَلَى الأَيَّامِ رَابِطَةَ الأَدَبْ
