📜 قصيدة لـ ججبران خليل جبران📚 مؤلف نهضوي

يا أمير القلوب يحفظك الله

يَا أَمِيرَ الْقُلُوبِ يَحْفَظُكَ اللهُويَرْعَاكَ يَا أَمِيرَ الْقُلُوبِ
أَنْتَ كُلُّ الأَمِيرِ نُبْلاً وَفَضْلاًوَسُموًّا وَأَنْتَ كُلُّ الْحَبِيبِ
غَيْرُ مَا يَبْغُضُ العِدَى مَنْكَ والأَسْيَافُ تُدْمَى وَالنَّقْعُ شَبْهُ خَضِيبِ
وَبَدِيعٌ فِي السِّلْمِ أَنَّكَ غَازٍمِثْلَمَا كُنْتَ غَازِياً فِي الحُرُوبِ
تَسْتَمِيلُ النُّهَى وَتَسْتَلِبُ الْوِدَّوَيَبْغِي رِضَاكَ كُلُّ سَلِيبِ
وَجْهُكَ الطَّلْقُ وَهْوَ نُورٌ تَجَلَّىفِي عُذَارٍ حَلاَهُ بِدءُ المَشِيبِ
أَبَداً فِي الصَّفَاءِ مِرْآةُ صِدْقٍلِصَفَاءِ فِي النَّفْسِ غَيْرِ مَشْوبِ
بِكَ أَزْكَى الخِلاَلِ تَيْنَعُ فِيهَاثَمَرَاتُ الْمَوْهُوبِ وَالْمَكْسُوبِ
وَبِكَ الْحِلْمُ وَالسَّمَاحَةُ طَبْعٌلَيْسَ فِي آلِ هَاشِمٍ بِعَجِيبِ
وَمِنَ الْعِلْمِ فِيكَ أَوْفَرُ حَظٍّزَانَهُ مِثْلُهُ مِنَ الْتَّهْذِيبِ
هَذِهِ صُورَةٌ نَظَمْتَ حُلاَهَافِي إِطَارِ هَدَاهُ غَيْرُ رَحِيبِ
أَخَذَتْهَا الْعَيْنُ اخْتِطَافاً فَأَبْدَتْلَمْحَةً مِنْ جَلاَلِكَ الْمَحْبُوبِ
مِصْرُ تَزْهَى بِطَلْعَةِ الْعَاهِلِ الْعَادِلِ وَالْحَاكِمِ الْحَصِيفِ الأَرِيبِ
وَتُحّيِّي في الضَّيْفِ أَيَّ خَطِيبٍلاَ يُدَانَى شَأْواً وَأَيَّ أَدِيبِ
أَلْمَعِيٌّ تُزْجَى القَوَافِي إِلَيْهِخَاشِعَاتٍ لَدَى الْمُقَامِ الْمَهِيبِ
أَيُّهَا الزَّائِرُ الَّذِي تَلْتَقِيهِمُهَجٌ حَيْثُ حَلَّ بِالتَّرْحِيبِ
نَحْنُ قَوْمٌ َأعَزَّهُمْ عَطْفُكَ السَّامِيوَفَازَوا مِنْ فَيْضِهِ بِنَصِيبِ
مِنْهُمُ فِي ذُرَاكَ جَارٌ وَلَكِنْمَا غَرِيبٌ تَظَلُّه بِغَرِيبِ
كَرَمٌ مِنْكَ أَنْ سَمَحْتَ لَهُمْ فِييُوْمِ يُمْنٍ بِنَظْرَةٍ مِنْ قَرِيبِ
شُكْرُهُمْ وَهْوَ مَا تَبَيَّنْتَ يَجْلُوأَثَرَ الْغَيْثِ فِي الْمَكَانِ الخَصِيبِ
يَا أَمِيرَ الْقُلُوبِ يَحْفَظُكَ اللهُوَيَرْعَاكَ يَا أَمِيرَ الْقُلُوبِ