صدقت في عتبكم أو يصدق الشمم

صَدَقْتُ فِي عَتْبِكُم أَوْ يَصْدُقَ الشَّمَمُلا المَجْدُ دَعْوَى وَلا آيَاتُهُ كِلَمُ
يَا أُمَّتِي حَسْبُنَا بِاللهِ سُخريَةًمِنَّا وَمِمَّا تَقَاضَى أًهْلَهَا الذِّمَمُ
هَلْ مِثْلُ مَا نَتَباكَى عِنْدَنَا حَزَنٌوَهَلْ كَمَا نَتَشَاكَى عِنْدَنَا أَلَمُ
إِنْ كَانَ مِنْ نَجْدَةٍ فِينَا تَفَجُّعَنَافَلْيَكْفِنَا ذُلُّنَا وَلْيَشْفِنَا السَّقَمُ
تَمَتَّعُوا وَتَمَلَّوا مَا يَطِيبُ لَكُموَلا تَزَعْكُمْ مَحَاظِيرٌ وَلا حُرَمُ
أَوِ اعْلَمُوا مَرَّةً فِي الدَّهْرِ صَالِحَةًعِلماً تُؤَيِّدُهُ الأَفْعَالُ وَالهِمَمُ
بِأَيِّ جَهْلٍ غَدَوْنَا أُمَّةً هَمَلاًوَأَيِّ عَقْلٍ تَوَلَّتْ وَعْيَنَا الأُمَمُ
لا تُنْكِرُوا عَذلِي هَذَا فَمَعْذِرَتِيجُرْحٌ بِقَلْبِي دَامَ لَيْسَ يَلْتَئِمُ
نَحْنُ الَّذِينَ أَبَحْنَا الرَّاصِدِينَ لَنَاحِمًى بِهِ كَانَتِ العِقْبَانُ تَعْتَصِمُ
لَوْلا تَغَافُلُنَا لَوْلا تَخَاذُلُنَالَوْلا تَوَاكُلُنَا تَاللهِ مَا اقْتَحَمُوا
هِيَ الحَقِيقَةُ عَنْ نُصْحٍ صَدَعْتُ بِهَاوَمَا النَّصِيحَةُ إِلاَّ البِر وَالرَّاحِمُ
لَمْ أَبْغِ مِنْ ذِكْرِهَا أَنْ تَيْأَسُوا جَزَعاًخَيْرٌ مِنَ اليَّأْسِ أَن يُسْتَقْدَمَ العَدَمْ
أَليَأْسُ مَنْهَكَةٌ لِلقَوْمِ مُوبِقَةٌفِي حَمْأَةٍ تَتَلاشَى عِنْدَهَا الشِّيَمُ
مَا مَطْلَبُ الفَخْرِ مِنْ أَيْدٍ مُنَعَّمَةٍرَطِيبَةٍ وَنُفُوسٍ لَيْسَ تَحْتَدِمُ
يَأْسُ الجَمَاعَاتِ دَاءٌ إِنْ تَمَلَّكَهَافَهْوَ التَّحَلُّلُ يَتْلُوهُ الرَّدَى العَمَمُ
كالشَّمْسِ يَأْكُلُ مِنْهَا ظِل سُفْعَتِهَاحَتَّى يَبِيدَ شُعَاعُ الشَّمْسِ وَالضَّرَمُ
لا تَقْنَطُوا كَرِهَ الله الأُولَى قَنِطُوااليَوْمَ يَعْتَزِمُ الأَبْرَارُ فَاعْتَمُوا
أَليَوْمَ تَنْفُسُ بِالأَوْطَانِ قِيمَتُهَاعَنْ كُلِّ شَيْءٍ وَتَدْنُوا دُونَها القِيَمُ
ألَيَوْمَ إِنْ تَبْخَلُوا أَعْمَارُكُمْ سَفَةٌوَالْجَاهُ فَقْرٌ وَمَقْصُوراتُكُمْ رُجَمُ
إنِّي لأَسْمَعُ مِنْ حِزْبِ الحَيَاةِ بِكُمْنَصْراً لأُمَّتِنَا سُحْقاً لِمَنْ ظَلَمُوا
نَعَمْ لِتُنْصُرْ عَلَى البَاغِينَ أُمَّتُنَالا بِالدُّعَاءِ وَلَكِنْ نَصْرُهَا بِكُمُ
لِتَبْقَ وَلْيَمُتْ المَوْتُ المُحِيطُ بِهَامِنْ حَيْثُ يَدْفَعُهُ أَعْدَاؤُنَا الْغُشُمُ
إِنْ نَبْغِ إِعْلاءهَا لا شَيْءَ يَخْفِضُهَافَهَلْ تَمُوتُ وَفِيهَا هَذِهِ النَسَمُ
لَسْنَا مِنَ الْجُبَنَاءِ الْحَاسِبِينَ إِذَانَجَوْا نَجَاةَ العِبِدَّى أَنَّهُمْ سَلِمُوا
أَلشَّعْبُ يَحْيَا بِأَنْ يُفْدَى وَمَطْمَعُهُمَالُ الْبَنِين مُزَكَّى وَالشَّرَابُ دَمُ
مَهْمَا مَنَحْنَاهُ مِنْ جَاهٍ وَمِنْ مُهَجٍفَبَيعَةُ البَخْسِ بِالغَالِي وَلا جَرَمُ
عُودُوا إِلَى سَيْرِ التَّارِيخِ لا تَجِدُواشَعْباً قَضَى غَيْرَ مضنْ ضَلُّوا الْهُدَى وَعَمُوا
أُولئِكُمْ إِنَّمَا بَادُوا بِغِرَّتِهِمْوَأَنَّهُمْ آثَرُوا اللَّذَّاتِ وَانْقَسَمُوا
لا شَعْبَ يَقْوَى عَلَى شَعْبٍ فَيُهْلِكُهُفَإِنْ تَرَ الْقَوْمَ صَرْعَى فَالْجُنَاةُ هُمُ
يَا أُمَّتِي هَبَّةً لِلمَجْدِ صَادِقَةًفَالنَّصْرُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ وَالمُنَى أَمَمُ
عَاذَتْ بِآبَائِهَا المَاضِينَ دَوْلَتُنامِنْ أَنْ يُلِمَّ بِهَا فِي عَهْدِنَا يَتَمُ
فَاحْمُوا حِمَاهَا وَلا تُهْتَكْ سَتَائِرُهَاعَنْ مُنْجِبَاتِ العُلَى يَسْتَحْيِهَا العُقْمُ
وَاحَرَّ قَلْبَاهُ مِنْ حَرْبٍ شَهِدْتُ بِهَاسَطْوَ الثَّعَالِبِ لَمَّا أَقْفَرَ الأجَمُ
هَانَتْ عَلَيْنَا وَإِنْ جَلَّتْ مُصِيبَتُهَالَوْ أَنَّ خُطَّابَ ذَاكَ الفَخْرَ غَيْرُهُمُ
أَيْ طَيْفَ عُثْمَانَ لَمْ يَبْرَحْ بِهَيْبَتِهِحَيّاً عَلَى أَنَّهُ بِالذِّكْرِ مُرْتَسِمُ
أَنَّى تَخَطَّى حُدُوداً أَنْتَ حَارِسُهَاحَمْقَى الطَّلايِينِ لَمْ يَخْشَوا وَلَمْ يَجِمُوا
أَنَّ وَقَدْ عَلِمُوا مِنْ جَارِهِمْ قُدُماًوَمِنْ غُزَاةِ الرُّومِ مَا عَلِمُوا
لَوْ رُعْتَ يَا طَيْفُ مِنْ غَيْبٍ مَسَامِعِهِمْبِزَأْرَةٍ حِينَ جَدَّ لانْهَزَمُوا
أَوْ كُنْتَ تَمْلِكُ وَثْباً مِن نَوىً لَرَأَوْامِنْ ذَلِكَ اللَّيْثِ مَا لا تَحْمَدُ النَّعَمُ
ظَنوا بِمُلْكِكَ مِنْ طُولِ المَدَى هَرَماًسَيَعْرِفُونَ فَتىً مَا مَسَّهُ الْهَرَمُ
يَحْمِيهِ عَزْمٌ إِذَا اعْتَزُّوا بِهُدْنَتِهِفَمَا بِهِ وَهَنٌ لَكِنْ بِهِمْ وَهَمُ
خُذُوا حَقِيقَةَ مَا شَبَّهْتُمُوهُ لَكُمْمِمَّا تُخَيِّرُهُ القِيعَانُ وَالقِمَمُ
هَلْ فِي جَزَائِرِ كُمْ أَمْ فِي مَدَائِنِكُمْمَا لَمْ تَطَأْهُ له مِنْ سَالِفٍ قَدَمُ
أَبْنَاءُ عُثْمَانَ حُفَّاظٌ وَقَدْ عَهِدُواتَارِيخَ عُثْمَانَ فِيهِ الفَتْحُ وَالعِظَمُ
هُمُ الْحُمَاةُ لأعْلاقِ الْجُدُودِ فَلَنْيَرْضَوا بِأَنْ يُنْثَرَ الْعِقْدُ الَّذِي نَظَمُوا
خِلْتُمْ طَرَابُلُسَ الغُنْمَ المُبَاحَ لَكُمْوَشَرُّ مَا قَتَلَ الخُدَّاعَ مَا غَنِمُوا
هُنَاكَ يَلْقَى سَرَايَاكُمْ وَإِنْ ثَقُلَتْعُرْبٌ صِلابٌ خِفَافٌ فِي الْوَغَى هُضَمُ
قَلُّوا وَأَبْلَى بَلاءَ الْجَمْعِ وَاحِدُهُمْتَحَيَّرَ مِمَّا خُولِفَ الرَّقَمُ
للهِ هَبُّتُهُمْ للهِ غَارَتُهُمْتَحْتَ الرَّصَاصِ وَفِي أَسْمَاعِهِمْ صَمَمُ
هُمُ السَّحَائِبُ إِلاَّ أَنَّهَا أُسُدٌهُمُ الكَتَائِبُ إِلاَّ أَنَّهَا رَخَمُ
يَغْثَوْنَ بِكْرَ الرَّوَابِي وَهْيَ نَاهِدَةٌفَتَكْتَسِيهِمْ عَلَى عُرْيٍ وَتَحْتَشِمُ
وَرُبَّمَا طَرَقُوا الطَّوْدَ الوَقُورَ ضُحىًفَهْوَ الخَلِيعُ يُصَابِيهِمْ وَيَغْتَلِمُ
وَرُبَّ وَادٍ تَوَارَوْا فِيهِ لَيْلَتَهُمْفَحَاطَهُمْ بِجَنَاحَيْهِ وَقَدْ جَثَمُوا
عَطْفَ العُقَابِ عَلَى أَفْرَاخِهَا فَإِذَاتَوَثَبُوا قَلِقَتْ مِنْ رَوْعِهَا الأكَمُ
أَتَنْظُرُونَ بَنِي الطَّلْيَانِ مُعْجِزَهُمْوَتَذْكُرُونَ الَّذِي أَنْسَاكُمُ القِدَمُ
هَلْ فِي الجُيُوشِ كَمَا فِيهِمْ مُبَاسَطَةٌمَعَ المكَارِهِ إِمَّا لَزَّتْ الأُزُمُ
جُنْدٌ مِنَ الْجِنِّ مَهْمَا أُجْهِدُوا نَشِطُواكَأَنَّمَا الْوَهْيُ بِالأَعْدَاءِ دُونَهُمُ
مَهْمَا تَشَنَّعَتِ الْحَرْبُ الضَّرُوسُ لَهُمْأَعَارَهَا مَلْمَحاً لِلْحُسْنِ حُسْنُهُمُ
مَتَى صَلَوْهَا وَفِي الْجَنَّاتِ مَوْعِدُهُمْفَالْهَوْلُ عُرْسٌ وَمِنْ زِينَاتِهِ الْخُدُمُ
وَالأَرْضُ رَاقِصَةٌ وَالرِّيحُ عَازِفَةٌوَالْجِدُّ يَمْزَحُ وَالأَخْطَارُ تَبْتَسِمُ
مُسْتَظْهِرِينَ وَلا دَعْوَى وَلا صَلَفٌمُعَذَّبِينَ وَلا شَكْوَى وَلا سَأَمُ
وَقَدْ يَكوُنُونَ فِي بُؤْسٍ وَفِي عَطَشٍفَمَا يَقِي الْغُرَمَاءَ الرِّيُّ وَالبَشَمُ
أَلجُوْعُ قُبِّحَ مِنْ كُفْرٍ وَإِنْ وَلَدَتْمِنْهُ أَعَاجِيبَهَا الغَارَاتُ وَالْقُحَمُ
هُوَ القَوِيُّ الَّذِي لا يَظْفَرُونَ بِهِوَهْوَ الْخَفِيُّ الَّذِي يُفْنِي وَيَهْتَضِمُ
لا تَتْرُكُوهُ يُرَادِيهِمْ وَقَدْ قَعَدَتْبِلا قِتَالٍ تُلاشِي بَأْسَهَا البُهَمُ
يَا رّبِّ عَفَوْكَ حَتَّى المَاءَ يُعْزِزُهُمْفَمُرْ تَجُدْهَمْ بِنَقْعِ الغُلَّةِ الدِّيَمِ
لا خَطْبَ أَبْشَعُ مِنْ خَطْبِ الأُوَارِ وَقَدْبَاتَتْ حُشَاشَاتُهُمْ كَالنَّارِ تَضْطَرِمُ
لَكِنْ أَرَاهُمْ وَفِي أَرْوَاحِهِمْ عَلَلٌمِمَّا تُوَاعِدُهَا الثَّارَاتُ وَالنِّقَمُ
كُونُوا مَلائِكَ لا جُوعٌ وَلا ظَمَأٌوَليَغْلِبْنَ نِظَامَ الخَلْقِ صَبْرُكُمُ
أَلَسْتُمُ الغَالِبِينَ الدَّهْرَ تَدْهَمُكُمْمِنْهُ الصُّرُوفُ فَتَعْيَا ثُمَّ تَنْصَرِمُ
أَلَيْسَ مِنْكُمْ أَوَانَ الكَرِّ كُلُّ فَتىًيَصُولُ مَا شَاءَ فِي الدُّنْيَا وَيَحْتَكِمُ
صَعْبُ المِرَاسِ عَلَى الآفَاتِ يُتْعِبُهَاجَلْدٌ تَقَاذَفُهُ الأَنْوَارُ وَالظُّلْمُ
وَكُلُّ ذِي مِرَّةٍ يَمْضِي بِرَايَتِهِإِلَى الْجِهَادِ كَمَا اعْتَادَتْ وَيَغْتَنِمُ
يَقُولُ لِلعَلَمِ الْخَفَّاقِ فِي يَدِهِفَيِّيءْ مِنَ الأَرْضِ مَا تَخْتَارُ يَا عَلَمُ
وَكُلُّ آبٍ بِفيءٍ إِنْ أَبَاهُ لَهُعِزٌّ لِدَوْلَتِهِ أَوْ مَطْمَعٌ سَنِمُ
يَهْوِي وَفِي قَلْبِهِ رُؤيَا تُصَاحِبُهُمِنْ آيَةِ الفَتْحِ حَيْثُ العُمرُ يُخْتَتَمُ
ألموْتُ مَا لَمْ يَكُنْ عُقْبَى مُجَاهَدَةٍنَوْمٌ تَبَالَدَ حَتَّى مَا بِهِ حُلُمُ
بَعْضُ الثَّرَى فِيهِ آمَالٌ يُحَسُّ لَهَارِكْزٌ وَنَبْضٌ فِي بَعْضِ الثَّرَى رِمَمُ
أُولَئِكُمْ مُنْصِفُونَا يَوْمَ كُرْبَتِنَامِنَ الأُولَى غَاصَبُونَا الحَقَّ واخْتَصَمُوا
أَرْعِدْ حَدِيدُ وَأَبْرِقْ فِي كَتائِبِنَاوَاغْلُظْ وَرِقَّ كَمَا يَبْغِيكَ بطْشُهُمُ
أُبْصُقْ دُخَاناً بِوَجْهِ المُعْتَدِي وَلظىًإِذَا الْتَفَتَّ تُحَاذِيِهِ وَفِيكَ فَمُ
أَوِ الْتَمِعْ فِي نِصَالٍ ى عِدَادَ لَهَاخَطَّافَةٍ تَتَغَنَّى وَهْيَ تَقْتَسِمُ
فَحَيْثُمَا أَعْوَزَتْمَا مِنْكَ ذَات لَهىًتَسِيلُ مِنْهَا الْحُتُوفُ الْحُمْرُ وَالْحُمَمُ
فَلْيَخْطُبِ السَّيْفُ فَصْلاً فِي مَفَارِقِهِمْيَدِنْ لِذَاكَ البَيَانِ الْقَاطِعِ الْعَجَمُ
أَوْ لا فَكُنْ هَنَةً فِي كَفِّ مُقْتَحِمٍمِنَّا وَيَصْلِمُ أُذْنَ المِدْفَعِ الجَلَمُ
لِيَبْرُزِ العِلْمُ مِنْ تِلْكَ الصُّفُوفِ لَنَاعَلامَ يَمْكُثُ فِيهَا وَهْوَ مُلْتَثِمُ
إِنَّا عَرفْنَاكَ أَنْتَ الْيَوْمَ قَائِدُهُمْوَكُلُّ آيَاتِكَ الكُبْرَى لَهُمْ خَدَمُ
هَلْ جِئْتَ تَبْتُرُنَا أَوْ جِئْتَ تَزْجُرُنَامِنْ حَيْثُ تُوقِظُنَا الأَوْجَاعُ وَالغُمَمُ
تَاللهِ لَوْ طَارَ فَوْقَ النَّسْرِ طَائِرُهُمْوَذَلَّلَتْ لَهُمُ الأَبْحَارُ فُلُكُهُمُ
وَسُخِّرَتْ مل آيَاتِ الْفَنَاءِ لَهُمْحَتَّى الْجِوَارِفُ وَالأَرْيَاحُ وَالرُّجُمُ
لَنْ يَمْلِكُوا نَفْسَ حُرٍّ فِي طَرَابُلُسٍوَلَنْ يَضِيمُوا الأَشْلاءِ إِنْ حكَمُوا
وَلَنْ يَكُونَ لَهُمْ مِنْ كَسْبِ غَزْوَتِهِمْإِلاَّ الشَّقَاءِ وَعَارٌ خَالِدٌ يَصِمُ
قُلْ لامْرِئٍ لَمْ تَرُقْهُ مِصْرُ بَاذِلَةًنَصْراً لِدَوْلَتِهَا مِنْهُم بِمَا اجْتَرَمُوا
أَتَحْرِمُ الرِّفْدَ جِيرَاناً يُضَوِّرُهُمْجُوعٌ وَتَنْكَرُ قَتْلَى الْحَرْبِ إِنْ رُحِمُوا
أَمْ تَدَّعِي إِنَّ مِصْراً إِنْ تَبَرَّ بِهِمْتُشْبِبْ بِهَا فِتَنٌ جَوفَاءُ تَلْتَهِمُ
إِذَا أبُو الهَوْلِ أَبْدَى مِصْرَ مُرْعَبَةًفَمَا يُخَبِّرُ عَنْ طَاعَاتِهَا الهَرَمُ
كَيْدٌ يُرَوِّعُ لَولا أَنَّ كَائِدَهُحَيْرَانُ أَوْطَانُهُ الأَوْهَامُ وَالسُّدُمُ
بِزَعْمِهِ يَقْتُلُ الأَيَّامَ فَلْسَفَةًوَرُبَّمُا قَتَلَتْهُ هَذِهِ الحِكَمُ
أَلحَمْدُ للهِ لا تَفْنَى كَتَائِبُنَابِقَوْلِ قَالٍ وَلا الأُسْطُولُ يَنْحَطِمُ
يَا أَيُّها الوَطَنْ الدَّاعِي لِنَجْدَتِهِلَبَّتْكَ مِصْرُ وَلَبَّى القُدْسُ وَالحَرَمُ
مَا كَانَ خَطْبٌ لِيَدْهَانَا وَيُبْكِينَاكَمَا دَهَانَا وَأَبْكَى خَطْبُكَ العَرِمُ
لَقَدْ شَعَرْنَا بِمَا غَضَّتْ جهَالَتُنَامِنَّا وَبَالَغَ فِي تَأْدِيبِنَا النّدَمُ
أَشِرْ بِمَا شِئْتَ تَكْفِيراً لِزَلَّتِنَايَشْفَعْ لَنَا عِنْدَكَ الإِخْلاصُ وَالكَرَمُ
أَمْوَالُنَا لَكَ وَقْفٌ وَالنفُوسُوَعِشْ وَلا عَاشَ فِي نُعْمَاكَ مُتهَمُ