بَدَا نُورُ صُبْحٍ بِالْهُدَى مُتَنَفَّسِفَيَا حُسْنَهُ فِي أَعْيُنِ المُتَفَرِّسِ
وَيَا فَرَحاً بَعْدَ الْغِيَابِ بِعَائِدٍدَنَا فَغَدَا مِنا بِمَرْأىً وَمَلْمَسِ
أَلاَ أَيُّها السَّاقِي وَصَهْبَاؤُهُ الْعُلَىأَدِرْهَا فَمِنَّا كُلُّ ظمْآنَ مُحْتَسِ
أَحَقّاً أَتَانا الدهْرُ بِالْبِشْرِ بَعْدَ مَارَمَانَا بِهِ مِنْ مُتْعِسٍ إِثْرَ مُتْعِسِ
وَهَلْ رَجَعَتْ شَمْسُ الحَضَارَةِ بَعْدَمَاطوَتْهَا دُهُورٌ فِي غَيَاهِبِ حِنْدِسِ
رَعَى اللهُ مِنْ بِيضِ الغَوَانِي عَشِيرَةًتمَرَّسْنَ بِالأَعْمَالِ خَيْرَ تَمَرُّسِ
رَأَى فِي تَمَادِيهِنَّ قَوْمٌ تَهَوُّساًوَبِالْعَقْلِ طُرّاً بَعْضُ هَذَا التهَوُّسِ
أَجَلْ وَبِكلِّ المُكْثِرَاتِ مِنَ الحِلَىدُمَى لاَبِسَاتِ المَجْدِ أَحْسَنَ مَلْبسِ
إِذَا وَسْوَسَتْ فِي صَدْرِ حَسْنَاءَ هِمةٌفَأَحْلَى سَمَاعٍ صَوْتُ حَلْيٍ مُوَسْوَسِ
أُرَاهُنَّ جَيْشاً لِلسلاَمِ سِلاَحُهُمِنَ النَّورِ فِي ظِلِّ اللِّوَاءِ المُقَدَّسِ
غَزَونْ وَهلْ فِي النَّصرِ شَكٌ إِذَا غَزَتْفَوَاتِكَ بِالأَسيَافِ وَالسَّمْرِ وَالْقَسِي
نَقَايَا المَسَاعِي كُلُّهُنِّ حَصِيفَةٌلَهَا هَامَةٌ مَرْفُوعَةٌ لَمْ تُنَكَّسِ
وَتخْطِرُ لا تعْدُو الهُدَى خَطَرَاتُهَابِأَزْهَرَ مِنْ غُصْنٍ نَضِيرٍ وَأَمْيَسِ
وَتَسكتُ إِلاَّ مَا تَقُولُ فِعَالُهَافَإِنْ نَبَسَتْ أَرْوَتْ بِأَعْذَبِ مَنْبِسِ
أَلاَ إِنَّ عُمْرَانَ البِلاَدِ بِما ابْتَغَتْفَعَالِنْ بِهِ فِي كُلِّ نادٍ وَمَجْلِسِ
وَإِنَّ أَحَادِيثَ الصِّناعَةِ إِنْ يَجِدْبِهَا وَحْشةً قَوْمٌ لأَبْهَجُ مُؤْنِسِ
أَخاكَ فَناصِر مَا اسْتطَعْت بِقُوَّةٍوَثَوْبَكَ مِنْ مَنْسُوجِ أَهْلِك فالْبَسِ
وَنَافِسْ بِمَا هُمْ مُتْقِنُوهُ لِيُصْبِحُوَاوهُمْ كُلَّ يَوْمٍ مُعْقِبُوهُ بِأَنْفسِ
دُعِيتَ فَإِنْ لَبَّيتَ فَالْعِزَّ تكْتَسِيبِحَقٍّ وَإِنْ خَالَفْتَ فَالْهُونَ تَكْتَسِي
وَإِنْ قِيلَ حُسْنٌ فِي جَلِيبٍ مُنَوَّعٍفَقُلْ كُلُّ حُسْنٍ فِي الأَصِيلِ المُجَنَّسِ
وَلاَ تسْتَمعْ فِيما يَعودُ عَلَى الحِمَىبِضُرٍّ دَعَاوَى أَخْرَقٍ مُتَنَطِّسِ
فَمَا تُبْتَلَى الأَقْوَامُ مِنْ سُفَهَائِهَابِأَنْكَدَ مِنْ هَذِي الدَّعَاوَى وَأَنْجَسِ
وَهَلْ مِنْ فَلاحٍ لِلْبِلاَدِ وَأَهْلِهَاإِذا الشَّأنُ فِيهَا ساسَهُ أَلْفُ ريِّسِ
مَتَى تَرَ شَعْباً خَرْجُهُ فَوْقَ دَخْلِهِفذَلِكَ شَعْبٌ بَاتَ فِي حُكْمِ مُفْلِسِ
وَكَيْفَ يُصَانُ المَالُ وَالبَذْلُ ذاهِبٌبِهِ فِي مَهَاوِي جَهْلِهِ وَالتَّغطْرُسِ
لِنحذَرْ مِنَ اليَأْسِ الَّذِي دُونهُ الرَّدَىوَمِنْ كُلِّ مَأْفُونٍ مِنَ الرَّأْيِ مُؤنِسِ
أَبَى اللهُ أَنْ يُلْفَى بِدَارٍ تَغَيُّرٌإِذَا لَمْ يُغَيِّرْ قَوْمُهَا مَا بِأَنْفُسِ
فيَا أَلْمَعِيَّاتٍ تَلمَّسنَ لِلْحِمَىمُنىً طَالَمَا عَزَّتْ عَلَى المُتلَمِّسِ
فَأَسَّسنَ فَخْراً لِلبِلاَدِ مُجَدَّداًوَهَلْ يَثْبُتُ البُنْيَانُ غَيْرَ مُؤسَّسِ
وَيَمَّمنَ قصْداً وَاحداً فَمَنَحْنَهُمَهَابَةَ مِحْرَابٍ وَحُرْمَةَ مَقْدِسِ
إِلَيكُنَّ حَمْداً سَوْفَ يَزْكُو عَلَى المَدَىلَهُ فِي مَسَاعِيكُنَّ أَطْيَبُ مَغْرِسِ
وَمَا الحَمْدُ إِلاَّ وَاحِدٌ فِي اتِّجَاهِهِسَوَاءٌ إِلَى المَرْؤُوسِ وَالمُتَرَئِّسِ
