حَيَاةٌ جُزْتَهَا وَفْضَافَرَاعَتْ وَانْقَضَتْ وَمْضَا
وَروحٌ كالْخُلاصَة مِنعَبِيرٍ خَتْمُها فُضَّا
مضى مُسْتنزِلُ الإِلْهَامِ نَثراً كان أَوْ قَرْضَا
ومُجْنِي الْحِسِّ ما أَجْنَىوَمُرْضِي النَّفْسِ ما أَرْضَى
بنَي لِفَخَارِه صَرْحاًوقبْلَ تَمَامِهِ انْقضَّا
عَلَى آثَارِهِ أَرْسلْتُدَمْعَ الْعيْنِ مُرْفضَّا
وَمَا أَدَّيْتُهُ نَقْلاًلَقَدْ أَدَّيْتهُ فَرْضَا
أَرَى أَبَوَيْهِ فِي ثُكْلٍفَأَحْسبُ مَضْجَعِي قُضَّا
وَأُكْبِرُ خَطْبَ ذَاكَ الشَّيْيخِفِي الرُّكْنِ الَّذي رُضَّا
وتِلْكَ الأُمِّ أَمْسَتْ لاَتُطِيقُ مِنَ الأَسَى نَهْضَا
قضَاءُ اللّه هلْ يَسْطِيعُمَخْلُوقٌ لَهُ نَقْضَا
فِدَى لُبْنانَ جَالِيةًتُقَدسُ أَرْضَهُ أَرْضَا
وَتُصْفِيهِ مَوَدَّتَهَاعلَى ما سَرَّ أَوْ مَضَّا
بِمَوْتِ أَبَرِّ فِتْيَتِهَاتبَدَّلَ بَسْطُهَا قَبْضَا
وَأُخِفْتَ صوْتُهَا الأَعْلَىوَأُغْمِدَ نَصْلُهَا الأَمْضى
فَأَيْنَ مُعِزُّ أُمَّتهِوَمُولِيهَا الْهَوَى مَحْضَا
وأَيْنَ الْبَاذِلُ الحَوْبَاءَ أَيْنَ الصائِنُ العِرْضَا
قَلِيلٌ أَنْ رَثيْنَاهُوَعزَّى بَعْضُنَا بَعضَا
فَهَلاَّ يا مُحِبِّيهِوَما قَوْلِي لكُمْ حضَّا
رَدَدْتُمْ غُرْبَةً لِفَتىًبِه ذَهَبَ الرَّدَى غَرْضَا
كَأَنِّي بِالرُّفَاتِ إِلىمزَارٍ فِي الْحِمى أَفْضَى
وَعُولِيَ فوْقَهُ نُصُبٌيُرِينَا الشَّاعِرَ الْغضَّا
وقَدْ شفَّتْ عَزِيمَة رَأْيِهِ جُثْمانَهُ الْبَضَّا
إِلى الْعَلْيَاءِ مُتَّجِهاًبِطَرْفٍ يَأْنفُ الْغَضَّا
لَهُ أُمِنيةٌ عَزَّتْعَليْهِ وَعزَّ أَنْ تُقْضَى
دَنَا وَالشَّمْسُ تَصْدِفُهُفمَا أَلْوَى وَمَا أَغْضَى
أَبى فِي عَيْشِهِ غَمْضاًوَيَأْبَى فِي الرَّدَى غَمْضَا
مَصِيرُ الْحَيِّ لاَ يَخْفىوَسِتْرُ الْغيْبِ لا يُنْضَى
وَهَذا الْعُمْرُ فِي الْغَايَاتِ يعْدِلُ طُولُهُ الْعَرْضَا
إِذَا أُقْرِضْتَ أَيَّاماًولمْ تَسْتثْمِرِ الْقَرْضَا
فهلْ فِيهَا بِحَقٍ مَايُسَاوِي الحُبَّ وَالبُغْضَا
فَإِمَّا يَقْظَةٌ تُرْضَىوَإِمَّا ضَجْعةٌ تُرْضَى
تُعِيدُ الْغُيَّبَ الذِّكْرَىوتَشْفِي الأَنْفُسَ المَرْضى
