📜 قصيدة لـ ججبران خليل جبران📚 مؤلف نهضوي

رب حكيم مرسل لحية

رُبَّ حَكِيمٍ مُرْسِلٍ لِحْيَةًأَوْقرَ مِنْ مُسْتَثْقلِ الضَّيفِ
لاَ فِي ربِيعِ الخَيْر تُرْجَى وَلاَتَقْشَعُهَا قاشِعَةُ الصَّيفِ
لاَ طُبَّ فِي رَأُسٍ بِهِ اعْلَوْلَقتْكَأَخْذِ ذَاكَ الرَّأُسِ بِالسَّيفِ
أَكْرِمْ بِهِ مِنْ مُلْتقىً لَمْ يَغْشَهُإِلا كِرَامُ طَبَائِعٍ وَعَنَاصِرِ
بِزَفَافِ عَبْدِ اللّهِ كَمْ مِنْ غَافِرٍلِزَمَانِهِ ذَنْباً وَكمْ مِنْ شَاكِرِ
أُمْنِيةٌ لِلْوَالِدَيْنِ تَحَقَّقتْبَعْدَ الدَّعَاءِ الصادِقِ الْمُتَوَاتِرِ
يَرَيَانِ وَالْمَأْثُورُ مَا يَرَيَانِهِإِن السَّعادَة فِي الْقِرَانِ البَاكِرِ
زَيْنُ الشَّبابِ النابِهِينَ فَتَاهُمَالُطْفاً وَإِيْناساً وَظَرْفَ بَوَادِرِ
وَتَأَلُّقاً فِي الْوَجِهِ تَمَّاماً بِمَاتُخْفِي الطَّوِيةُ مِنْ نَقِيَّ سَرَائِرِ
وَذَكَاءِ فَنَّانٍ مُجِيدٍ بَارِعٍوَبَيَانِ نِحْرِيرٍ وفِطْنَةِ تاجِرِ
كَفِلتْ لَهُ عُقْبَى النَّجَاحِ المُرْتَجَىأُولى التَّجَارِبِ فِي الشَّبَابِ النَّاضِرِ
أَمَّا الْعَرُوسُ ففِي حُلاَه زِينَةتوحِي فيَأْتِي الوَصْفُ عَفْوَ الخَاطِرِ
وَيَكَادُ شَاهِدُ حُسْنِهَا وَكَمَالِهَابِالشِّعرِ يَنْطُقُ وَهْوَ لَيْسَ بِشَاعِرِ
زَكَّى سَجَايَاهَا الجَمِيلَةَ مَا تُرَىمِنْ ذِلكَ الأَدَبِ الجَمِيلِ الوَافِرِ
أَصْلاَنِ مُفْتَرِقَانِ فِي رَوْضِ العُلَىوَصَلَ الْهَوَى فرْعَيْهِما بِأَوَاصِرِ
سُبْحَانَ مَنْ بَرَأَ النَّفوسَ وَمَنْ لهفِي الْخلقِ تَصرِيفِ العَزِيزِ القَادِرِ
مَا أَكْرَمَ النَّسبَيْنِ حَينَ الْمُلْتَقَىوَهُمَا مآثِرُ تَلْتقِي بِمَآثِرِ
فلْيهْنَإ الْمُتَعَاقِدَانِ وَيُرْزَقَاحَظّاً يَدُومُ مِن السرُورِ الْحَاضِرِ