📜 قصيدة لـ ييوسف بن هارون الرمادي📚 مؤلف أندلسي
فَوافوا بِنا الزهراءِ في حالِ خَلَّةٍتلائمُ لاستيفائهم في التوثّقِ
وَحوليَ مِن أَهلِ التَأدُّبِ مَأتمٌوَلا جُؤذرٌ إِلا بِثَوبٍ مُشَقَّقِ
فَلو أَنَّ في عَيني الحِمامَ كَروضِهاوَإِن كانَ في أَلوانِهِ غَير مُشفِقِ
وَنادى حِمامي مُهجَتي لَتغافَلَتفَهلا أَجابَت وَهوَ عِندي كَبخنقي
أَعينيَ إِن كانَت لِدَمعكِ فَضلةٌتُثَبِّتُ صَبري ساعَةً فَتدفَّقي
فَلو ساعَدت قالَت أَمِن قلّةِ الأَسىتَبَقَّت دُموعي أَم مِن البَحر تَستَقي
تكلفني أَن أُعتب الدَّهر إِنَّهالجاهلةٌ مَن لي بإِعتابِ مُحنَقِ
وَقالَت تظنُّ الدَّهر يَجمَعُ بَيننافَقُلتُ لَها مَن لي بِظنٍّ محققِ
وَلَكنني فيما زجرت بِمُقلَتيزَجرتُ اجتماعَ الشملِ بَعد التَّفرُّقِ
فَقَد كانَت الأَشفار في مثل بُعدِنافَلَما التقت بالطَّيفِ قالَت سَنَلتَقي
أَباكية يَوماً وَلم يَأن وَقتُهُسينفد قَبلَ اليَومِ دَمعك فارفقي
وَمُذ لَم تريني أَنت في ثَوبِ ضائعلعمري لَقَد جَفَّت بِعيِّ مُمَزَّقِ