يوسف بن هارون الرمادي
أعمال المؤلف (139)
على كبدي تهمي السحاب وتذرف
على كَبدي تَهمي السَّحابُ وَتَذرفُ وَمِن جَزعي تَبكي الحمامُ وَتَهتفُ كَأَنَّ السَّحابَ الواكِفاتِ غَواسِلي وَتِلكَ عَلى فَقدي نَوائحُ هُتَّفُ ألا ظَعنت لَيلى وَبان قطينُها وَلكنَّني باقٍ فَلوموا
غرر اللجين وفوقها
غُرَرُ اللجينِ وَفَوقها أَصداغ عِقيانٍ لواعب توَّجنَ مِنهُ وَأُرسِلَت مِنهُ إِلى الكُثُبِ الذوائب أَصداغُهُنَّ مَع الذَوا ئب كَالأَساودِ وَالعقارب
وتنعمت في خدود صباح
وَتَنَعَّمتُ في خُدودٍ صِباحِ زائِداتٍ عَلى بَياضِ الصَّباحِ صارَ فيها الخيلانُ في الوَردِ شبهاً لِلغَوالي في أَحمَرِ التُّفاحِ
ليالي بعت العاذلين إمامتي
ليالي بعتُ العاذِلين إمامَتي بِفَتكي وَوَليتُ الوشاة أَذاني وَإِذ لي ندمانان ساقٍ وَقينةٌ رَشيقان بِالأَرواحِ يَمتَزِجانِ أَمدُّ إِلى الطاووسِ في تارَةٍ يَدي وَفي تارة آوي إِلى الوَرَشانِ وَكُنت
ولم يبق لي إلا جسيم كأنه
وَلَم يَبقَ لي إِلا جُسَيمٌ كَأَنَّهُ خَفيُّ سرارٍ في الجَوانح مُضمَرُ
وأبلق من شرط الكمي لزينة
وَأَبلَقَ مِن شَرطِ الكميِّ لزينةٍ وَإِحراز ميدانٍ وَيَومِ قِتالِ فَخضرته ثلثٌ وَثلثاه شهبة فَأخضر قدّامٍ وَأشهب تالِ لَهُ لببٌ مِن شُهبَةٍ بَينَ دُهمَةٍ كَعام صُدودٍ بَعدَ يَومِ وِصَالِ تَدَرَّ
ورأيت فوق النحر در
وَرَأَيتُ فَوقَ النَّحرِ دِر عاً فَاقِعاً مِن زَعفَرانِ فَزَجرته لَوناً سَقا مي بِالنَّوى وَالزَّجرُ شاني يا مَن نَأى عَنّي كَما تَنأى العُيونَ الفرقدان فَأَرى بِعَيني الفرقَدي نِ وَلا أَراهُ و
وما عجبي إلا من الفرس إنهم
وَما عَجبي إِلا مِن الفُرسِ إِنهم لَهُم حِكَمٌ قَد سِرنَ في الشَّرق وَالغَربِ لتركهمُ أَن يَعبدوا نارَ زَينَبٍ وَنارُ هَوىً مِنها توقَّدُ في قَلبي وَما بيَ تَحبيبُ الذُّنوبِ إِلَيهمُ وَلَكنَّ حُس
لمقليه ليل له من همومه
لمقليهِ لَيلٌ لَهُ مِن هُمُومِهِ دُجاهُ وَمِن وَجدٍ تَضَمَّنَ دائِمُه كَأَنَّ سَوادَ الشَّوقِ جَيشٌ مُدَرَّعٌ تَريَّثَ فيهِ خَوفَ صُبحٍ يُهاجِمُه وَأَبطأَ عَنهُ الصُّبحُ حَتَّى كَأَنَّهُ رَأى مِن
تبدت على البازي من الريش لأمة
تَبَدَّت عَلى البازي مِن الريشِ لأمَةٌ فَتحسبهُ مِن حائِرِ الطَّير يَتَّقي وَتَدريقَةٌ فَوقَ البَياضِ كَأَنَّما تُصبُّ عَلَيهِ دِرعهُ فَوقَ يَلمَقِ غَدا أَحمَرَ العَينين تَحسبُ أَنَّهُ لَهُ عَينُ
كيف لا يبرد الهواء لنهر
كَيفَ لا يَبرُدُ الهَواءُ لِنَهرٍ بَينَ غَرافتين كَالدِّيمتين لَيسَتا فَوقَه مِن الرشِّ وَالط طَشِّ عَلى حالة بمُنفَكَّتين وَصَفا الماءُ مِنهُما إِذا هُما للماءِ بِالجري كَالمُغَربَلَتَين فَهوَ
فليس كمن إن تسلهم عطاء
فَلَيسَ كمن إِن تَسَلهُم عَطاءً يمدُّوا أَكفَّهمُ لِلعَطاءِ إِذا جئتهم بِالمَديح اِنزَوَوا كَأَنَّك تَأَتيهمُ بِالهِجاءِ