حشا في حشائي الهم والشوق ما حشا

حشا في حشائي الهمَّ والشوقَ ما حشاغزالٌ من الأتراكِ ليس به حشى
وَيُبدي لنا الهجوانَ من غيرِ زلةٍوأفجع مني القلبَ والعقلَ أدهشا
أقاتلي والله نفسي عدوتيفلا تَنْثني عَنْكُم ولا تقبلُ الرُشَا
ولو أن ما في الأرضِ طُرّاً عواذليلأصبحت من تفنيدِهم عنكِ أطرشا
وهل يتبع العُذَّالَ قلبُ مُتَيَّمٍبهِ أفرخَ الشوقُ العظيمُ وعَشَشا
بنفسي من كان العَفاف سجيةًله ما بقي في الدهر مُذْ حَلّ وانتشى
وحبي له حبُّ العقيم لابنهِولو يستمعْ في مَقَالِ الذي وشى
كتمتُ بما بي من هوىً ودفنتُهولكنَّ ماءَ العينِ للسرِّ قد فَشَا
طعامي الأسى والشرب فَيْضُ مدامعيوما كان ظنّي أن أجوعَ وأعطشَا
فلا أنا حي أرتجي نيل وصلهولا ميت حتى أكون منعّشا
شِفائي إذا يممتُ للسيرِ حسرةٌإلى مَلِكٍ قد فاقَ من بالثرى مَشَى
سعيد فتى سلطان يَفْضَحُ عنتراوعمراً إذا اصطك القناءُ ومَرْعَشا
فتى كلُّ شخصٍ جاء وقتَ زمانهِتلحَّفَ من إكرامهِ وتفرَّشَا
فتى مَنْ أتاهُ مستغيثاً أغَاثَهُوأولاه إحْساناً عظيماً وأنْعَشَا
تساعدُهُ الأقدارُ فيما يرومُهويفعلُ ما يهوى على الأرضِ أويشا
ويختطفُ الأبصارَ ضوءُ جبينهِوترتجفُ الأبحارُ إن هو جيّشا
ملاذي إذا ما أعْضَلَ الخطب نابهليفرى لحمَ الجسمِ مني وينهشا
أرى ترب نعليه دواءً مجرَّبالِمَنْ حَلَّ في عينيه طلس من العشَا
ودم يا أبا الهيجاءِ والفخرِ والنديعلى مربع العلياء لا صار موحشا