📜 قصيدة لـ ححسن الحضري📚 مؤلف
تعاليتَ ربَّ النَّاسِ أنتَ المُؤَمَّلُوأنتَ الإلهُ الواحدُ المُتَفَضِّلُ
وقفنا بأبوابِ الرَّجاءِ وما لناسِواكَ عَلَى الأيَّامِ مَلْجَا وموئلُ
وفي كلِّ شيءٍ حولنا منكَ آيةٌتسبِّحُ باسمِ اللهِ أو تتبتَّلُ
لقد كان في السَّبعِ الطِّباقِ بصائرٌوفي الطَّيرِ أدناها لِمَنْ كان يعقلُ
وفي الأرَضِينَ الحاملاتِ ثقالَهاوفي الشَّامخاتِ الصُّمِّ تعلو وتَسفلُ
وفي الجارياتِ الفُلكِ بين حَبابِهاتؤمُّ بهم شطًّا وإن شئتَ تَخذلُ
وفي وَدَقِ الغيثِ اشرأبَّ لِوَقْعِهِمَواتُ الثَّرى فارتدَّ بالغيثِ ينهلُ
فلبَّيْكَ ربَّ النَّاسِ ما ليَ دُونَهوليٌّ ولا يومًا سوى اللهِ أسألُ
دعوتُك في جنحِ الظَّلامِ فضاءَ ليبِعَفوكَ نُورٌ دُونَه الشَّمسُ تُقْبِلُ
إذا النَّفس قادتني إلى سُوءِ صُنْعِهاوأذعَنَ منها واجسٌ متأمِّلُ
ذعرتُ فؤادي فاستجارَ بِلُطْفِهِفجادَ بنُعْمى ما لها بعدُ مُبْطِلُ
دعونا فأعطيتَ الجزيلَ ولم نَزَلْنقارفُ ذنبًا أو نتوبُ فتَقبلُ
نَعائمُ لا تُحصَى من اللهِ كثرةًوأعظمُها الإيمانُ باللهِ أوَّلُ
وسنَّ لنا شرعًا قويمًا عمادُهُبه نَهتدي للحقِّ والأمرُ مُعْضِلُ
وخطَّ لنا الشُّورى عمادَ أمورِناوقد سنَّها هذا النَّبيُّ المفضَّلُ
وقد أنزلَ الفرقانَ يَفْصِلُ بينَنابعدلٍ تقصَّاه الكتابُ المرتَّلُ
فأمَّا مَنِ اختارَ الهُدَى وسبيلَهفإنَّ جزاءَ اللهِ أوفَى وأفضلُ
وأمَّا مَنِ اختارَ الضَّلالةَ والهوىفميزانُ ربِّي فوقَ ذلك أعدَلُ
أمَنْ كان يَهدِي للهدَى وسبيلِهكَمَنْ هو في بحرِ الضَّلالةِ يَنهلُ
فما يستوي الأمرانِ، هذا مِنَ التُّقَىوهذا مِنَ الشَّيطانِ لو كنتَ تعقلُ
تَبَيَّنَ للطَّاغينَ كيف مآلُهموربُّكَ يَهدي من يشاءُ ويُضْلِلُ
ومن يَعْشُ عن ذكرِ الإلهِ يكنْ لهقرينٌ من الشَّيطانِ يَنهَى ويَفعلُ
فسبِّحْ بحمدِ اللهِ لا تكُ غافلًافقد خابَ حقًّا مَنْ عَنِ الحمدِ يغفلُ
ولا تحسبنَّ اللهَ يغفلُ ساعةًألا إنَّه يُملي لكم ثُمَّ يُمْهلُ
لقد خابَ مَن أمسَى لغيركَ عابدًاوباءَ بِطُولِ الخِزيِ فهْو مُضَلَّلُ
أيعبُدُ قبرًا أو يسائلُ جِيفةًويَسجدُ للأوثانِ فهْو مُكَبَّلُ
وإنْ هي إلا سُنَّةٌ مستقيمةٌتَأبَّتْ فما ترتدُّ أو تتبدَّلُ
أيعلمُ أنَّ اللهَ لا ربَّ غيرُهُويَعبدُ دُونَ اللهِ أو يتعلَّلُ
فقُمْ بخشوعٍ للذي فطرَ العُلَىوزيَّنَ دُنْياها بما هو يَجْمُلُ
لِيَدْحَرَ عنها الجنَّ إنْ هَمَّ مُنْصِتٌونُورًا لنا يَهدي، وكلٌّ مُؤَجَّلُ
وكنْ مُخْبِتًا للهِ ربِّكَ واصطبرْفقد فازَ فيها الصَّابرُ المتوكِّلُ
ولا تَبْغِ إنَّ البَغيَ فاعلَمْ ندامةٌوكلُّ امرئٍ يُجزَى بما هو يفعلُ