📜 قصيدة لـ ححسن الحضري📚 مؤلف
لغةُ الضَّادِ آمَنَتْ بِعُلاهاكلُّ نفسٍ سَوِيَّةٍ في رُؤاها
إنما الضَّادُ أحرُفٌ مُشرِقاتٌبضياءِ الهدَى لِمَن يَهواها
هي بالقرآنِ الكريمِ تسامَتْشرَّفَ اللهُ قَدْرَها واصطفاها
يرتوي مِن آدابِها كلُّ صَبٍّمُغرَمٍ لا يملُّ مِن نجواها
حَمَلَتْ لُبَّ العِلم ثُمَّ تباهَتْوتأبَّتْ على مُرِيدِ سِواها
هي بين اللُّغاتِ شمسٌ تجلَّتْقُمْ فسبِّحْ باسمِ الذي جلَّاها
جمعتْ أحسنَ المعاني وحازتْسِدرةَ الحُسن في أجلِّ حُلاها
صانها الله مِن قُصورٍ ونقصٍوحَبَاها مِن فضلِه ما حَبَاها
أبَتِ الضَّادُ أنْ يُبَرَّزَ فيهاغيرُ صَبٍّ متيَّمٍ بِهواها
ليس يعلو في الضَّاد إلَّا خَبِيرٌمنذُ عهدِ الصِّبا بها يتباهَى
ليس يعلو في الضَّاد إلَّا وَفِيٌّلِعطاياها مُقْتَفٍ لِخُطاها
منذُ عهدِ الصِّبا تَشَرَّبَ منهافارتوَى مِن رحيقِها ورَواها
هي كنزٌ مِن الكنوز ثمينٌفالتمِسْ منها مِن جزيل نَداها
إنَّما الضَّادُ والفصاحةُ شيءٌواحدٌ، لا يَقوم دُونَ عُراها
حَفرتْ في الزمان مجدًا أصيلًاثُمَّ قامت لِمَن يُجيب نِداها
غايةُ الحُسنِ والجمالِ لدَيهاهي حقًّا قد بُلِّغتْ مُنتهاها
هبةٌ مِن هِباتِ ربِّكَ فاعلَمْليس إلَّا بفضلِه تُؤتاها
أصبَحَ اليومَ يَدَّعِيها أناسٌمِن ذَوِي الجهل قصَّروا عن مَداها
هي منهم عندَ الإله بَراءٌتَلتجِي للهِ الذي أعلاها
قتلوها بِسُوءِ درسٍ ولكنْربُّكَ اللهُ ضامنٌ مَحياها
هم أضاعوها بالجهالةِ حقًّاحينَ ضلُّوا أمجادَها وقُواها
فَدَعُوا مَن تخاذَلُوا اليومَ حتَّىعجزوا عنها فاستباحوا أذاها
وأقِيموا لسانَكم لا تَضِلُّواوانهَلُوا منها ما يحوزُ رضاها