📜 قصيدة لـ ححسن الحضري📚 مؤلف معاصر

حي الطلول ونب عن أخبارها

حيِّ الطُّلولَ ونَبِّ عن أخبارِهاوَسَلِ الظَّعائنَ بعدُ في أخدارِها
يُنْبِينَ عن خَوْدٍ خَلُودٍ بَضَّةٍيَسبي الفؤادَ البعضُ مِن أنوارِها
حَسَنُ بنُ مرعي الماجدُ الحضريُّ قدأرداهُ رجْعُ الطَّرفِ خلفَ ستارِها
ما بين إطسا فالمؤسَّسَتينِ أوإبوانَ فالزَّيتونِ دون ديارِها
فرياضُ صفطٍ فالبداري دُونَهافَرُبَى النُّخَيْلَةِ دون دَرْكِ مزارِها
وغدًا تحلُّ بشاطئ العجميِّ أوتغدو إلى سيناءَ، في أسفارِها
بانت ودسَّتْ حُلْوَ طيفٍ آيةًيسري أمامَ العينِ في أسحارِها
فزجرتُ بالأجفانِ عَبرةَ والهٍفيها ورودُ الحَيْنِ مِن أنهارِها
سائلْ بها الأطلالَ تخْبركَ الذيولَّى، وتلكَ الطَّيرَ في أوكارِها
جادت عليها المُزنُ سحًّا بعدماقد هدَّها الإعياءُ مِن إقفارِها
فَرَبَتْ بواسقُ نخلِها مِن بعدِ ماضلَّتْ سبيلَ العيشِ في إعسارِها
والبرقُ يلمعُ فوقها وكأنَّماقد خطَّ سطرَ الضَّوءِ دُونَ نهارِها
سَبقتْ إليها الوحشُ قبل عُطاسهاضربًا يدكُّ الأرضَ دُونَ مسارِها
مِن كلِّ أحقبَ أو دُكَيْنٍ فارعٍيشتدُّ للفلَواتِ في أطمارِها
قد هالَه ما كان يأملُ بعدمافَقَدَ السَّبيلَ وضلَّ عن أبكارِها
يرقُبنَ عن كَثَبٍ أظافرَ سهمِهِوالويلُ كلُّ الويلِ مِن أظفارِها
فمضَى فأطْلَقها كسابقِ عهدِهِفرمَى مُناه البرقُ في أبصارِها
فسَبَقْنَ أكلُبَه فلم يَحفِلْ بهاومضى يعضُّ بأصبعٍ مِن عارِها
كمباركِ المأفونِ ليلةَ خَلْعِهِونظيفٍ المعتوهِ في إدبارِها
وشفيقٍ الدَّاعي إلى إتلافِهامِن بعدِ ما اشتعلتْ ضوارمُ نارِها
أو كابنِ بدرٍ ذلك العِلجِ الذيضلَّ السَّبيلَ ولجَّ في إعصارِها
كمُعَمَّرٍ لمَّا تيقَّن حتْفَهُبِتَدافُعِ الأحداثِ مِن ثُوَّارِها
أو مثلِ زينٍ في سفاهةِ عقلهِقد غرَّه الإغفاءُ مِن أحرارِها
كعليٍّ المغلوبِ يومَ نفارِهاكالحافظِ المشؤومِ أو بشَّارِها
قد أصبحوا عِبَرًا تَلُوحُ لذِي النُّهَىوكذاكَ كان الحُكمُ مِن جبَّارِها
يَقضي قضاءَ الحقِّ بين عبادهِويَمِيزُ بين خيارِها وشِرارِها
فاصبِرْ لحُكمِ اللهِ ربِّك إنَّهادولٌ تدورُ على الورى بِشعارِها
وحكومةُ الأذنابِ ترفعُ رايةًللذلِّ والتَّسليمِ خوفَ دمارِها
لو أنهم سلكوا الرَّشادَ لأفلَحوالكنَّهم ضلُّوا ضلالَ حِمارِها
جاروا كما جارَ السَّفيهُ مباركٌوالأمرُ مرهونٌ بحسنِ قرارِها
هضَموا حقوقَ النَّاسِ ثُمَّ تقلَّبوافي نعمةٍ تَبْلَى بِبَخْسِ دثارِها
عمَّا قريبٍ تنجلي عن مكرِهمحِجَجٌ تفيضُ بخيرِها وثمارِها
قد كنتُ أعلمُ أنَّ ذلك كائنٌوقرأتُ سطرًا لاحَ مِن أسرارِها
أنذرتُهم مِن قبلِ ذلك فارْتَأَوْاسفَهًا، وجلَّ الخَطبُ مِن إنكارِها
اللهُ أكبرُ يا لها مِن ذلَّةٍفاضَتْ عليهم في بُزوغِ نهارِها