📜 قصيدة لـ ححسن الحضري📚 مؤلف معاصر

صلى عليك الله

ماذا هنالِك قد سَرَى بِزِنَادِهانُورٌ تألَّقَ فوق تلِّ رمادِها
فأضاءَ بين المَشْرِقَين بهاؤهوالمَغْرِبَين وجَدَّ في إسعادِها
يا رحمةً أهداكَ ربُّكَ للورىلتقيمَ شرعَ الحقِّ بعد فسادِها
أنتَ الإمامُ البَرُّ خاتمُ رُسْلِهِوأميرُ مَن سلكَ الهُدَى بِمهادِها
إن كذَّبوكَ فإنَّ ربَّك ناصرٌأو ناصَروكَ فأنتَ رأسُ ودادِها
جمَّعتَ شمْلَ العالمين برايةٍقامت بأمرِ الحقِّ مِن أوتادِها
وتركتَ باطلَ عيشِهم ودَعَوتَهمللباقياتِ الصَّالحاتِ وزادِها
لو شئتَ مُلِّكتَ الخزائنَ دُونَهملكنْ سَمَوْتَ فَرُمْتَ خيرَ جهادِها
لا الأقربونَ يَرونَ منكَ تعصُّبًاأو خذَّلَ القاصِينَ فَقْدُ رشادِها
لكنْ بِعدلِ اللهِ قُمتَ لديهمُفَجَمَعتَ آيَ الشُّكرِ مِن وُفَّادِها
صلَّى عليكَ اللهُ في عليائهوملائكُ الرَّحمنِ في أشهادِها
تدعو بِقولِ الفصلِ مِن آياتِهوتقومُ بالشُّورى لصُلْبِ عمادِها
إيوانُ كسرَى خرَّ في رجفاتِهوالجنُّ قد دُحِرتْ بِثَقْبِ فؤادِها
والنُّورُ أشرَقَ في الدُّنَا مستقبِلًاوحيَ الهدايةِ بعد طولِ سُهادِها
والمارقونَ الحاقدونَ أذَلَّهمشيطانُهم بالغيِّ في أصفادِها
ظَلموا وعَقُّوا والهُدَى مِن حولِهملكنَّهم هاموا بطُرْقِ عنادِها
قُلْ للذين أبَوْا سِوَى إعطابِهاستَرَونَ كيف الخَطبُ يومَ حصادِه
قُلْ ليس بالأحقادِ تُدرَكُ غايةٌفاترُكْ سبيلَ الغيِّ مِن حُسَّادِها
اللهُ يقْسِمُ فضلَه، سُبحانَهوهو العليمُ بِزَيْغِها وسِدادِها
أفَغَيرَ شرعِ اللهِ تُرجَى شِرعةٌفاصبِرْ لربِّكَ واصطبِرْ لِجِلادِها
وقلِ استقيموا للَّذي فطرَ العُلَىمِن غيرِ ما عَمَدٍ لِرَفْعِ نِجادِها
فإذا تولَّوْا فاعلموا أنَّ الذيشَرَعَ الهُدَى أعماهُمُ بِطِرادِها
علموا بأنَّ الحقَّ تحتَ لوائهلكنَّهم زاغوا بسوءِ عتادِها
فسيعلمون غدًا إذا ما كُبِّلوابسلاسلِ النِّيرانِ يومَ معادِها
لو أنَّهم عَقِلوا حنينَ الجذعِ أوكَلِمَ الحَصَى ألقَوْا زمامَ قيادِها
لمَّا وقفتَ بهِم تنادي إنَّنيمِن ربِّكم أهدِي سبيلَ رشادِها
جحَدُوكَ ثم تقلَّبوا في غيظِهموكأنما يَسْعَوْنَ فوقَ قتادِها
وافيتَهم بالمَكْرُماتِ متمِّمًالِمَنِ استقامَ وسارَ تحتَ بجادِها
ووقفتَ يومَ الفتحِ تَصفحُ عنهمُلا فرْقَ بين ضِعافِها وشِدادِها
لو شئتَ أعمَلْتَ السُّيوفَ وإنمالِيكونَ سيفُ الحِلْمِ خيرَ مُفادِها
فدفعتَهم للحقِّ دَفْعَةَ صادقٍهادٍ إلى الخيراتِ مِن أطوادِها
لا يعلمُ التَّاريخُ يومًا مِثلَهفانظُرْ إلى قرطاسِها ومِدادِها
علَّمتَهم في كلِّ يومٍ آيةًتتلو طريفَ المجدِ خلفَ تِلَادِها
لو أنهم سلكوا سبيلَكَ لاتَّقَوْاعثراتِها فَلَبِئْسَ سُبْلُ حِرادِها
لم تَدْعُ إلا للنَّجاءِ فآثَرُواسُبُلَ الرَّدَى فانظُرْ مآلَ عنادِها
دستورُكَ القرآنُ في آياتِهلهُمُ شفاءٌ شدَّ مِن مُنْآدِها
يهدِي به الرَّحمنُ قومًا بادَرُوابعزيمةٍ زجَرتْ عَتِيَّ رُقادِها
شهدتْ لكَ النُّبَآءُ حينَ عهودِهِمواستوثَقَ الرَّحمنُ في إشهادِها
وهُمُ جميعًا خَلْفَ خاتَمِهم بماأمَرَ المليكُ فَأَنْعِمَنْ بمُرادِها
وأراكَ بالمعراجِ مِن آياتِهما يَحْطِمُ الأضغانَ في أكبادِها
هل بعدَ ذلك آيةٌ لمؤمِّلٍيَبغي سبيلَ الرُّشْدِ مِن قُصَّادِها
هدَّمتَ صَرْحَ الشِّركِ في ظَلْمائهلِمَنِ استضاءَ وجَدَّ في إخفادِها
ووقفتَ تَبنِي الحقَّ في عليائهشمسًا تطلُّ على رُبوعِ بلادِها
هل جئتَ تأمرُهم بغيرِ صلاحِهمأم جئتَ تحدوهم لِسُوءِ طَوَادِها
بل جئتَ بالحقِّ المبينِ، مَنِ اهتدَىفلنفسِهِ يسعى إلى إسعادِها
ومَنِ ابتغَى سُبلَ الضَّلالةِ والهوىفكذلك الدُّنيا لدى عُبَّادِها