📜 قصيدة لـ ححسن الحضري📚 مؤلف معاصر
أخلفتِ يا جيهانُ وعديفالقلبُ مضطرمٌ بكمْدِ
فوقفتُ منتظرًا بلاأملٍ يصبِّرني فيُجْدي
أخلفتِ وعدي فانبَرىدمعي يحرِّقُني بزنْدِ
ما كنتُ أعلمُ أنَّنايومًا إلى نأيٍ مُعَدِّ
إنِّي وإنْ تنأَيْ فلاأنفكُّ في الأشواقِ تُبدي
خلَّفتِني في وحدتيبعدَ الحديثِ بكلِّ وُدِّ
وضربتِ لي وعدَ اللِّقاءِ فلم يكنْ يومًا بجِدِّ
وبقيتُ وحدي راصدًامنكِ اللِّقاءَ بفرْطِ وجْدي
إنَّ الحديثَ عنِ الهوىأشجَى اللَّهيبَ بغيرِ بُعدِ
فظَللتُ أبكي فُرقتيدمعًا شجيًّا دُونَ رَدِّ
مِن بضَّةٍ فتانةٍتبدو الخُدودُ كلَونِ وَردِ
قتَّالةٍ في عينِهاسِحرٌ يفيضُ كسَهمِ بُدِّ
وبحالكٍ مثلِ الدُّجَىيهفو فُوَيْقَ المتنِ يُنْدي
وبخطوةٍ تشكو لهاتللك البسِيطةُ عند عَدِّ
وفمٍ كأنَّ رُضابَهلو ما شربتُ كطعمِ شَهدِ
وعوارضٍ مصقولةٍتبدو كسيفٍ بينَ غِمدِ
ولطيفِ كشحٍ ناعمٍوبدِلَّةٍ وبديعِ قدِّ
وبِرقَّةٍ أودَتْ فؤادي فاسبكَرَّ لطُولِ شرْدِ
صارحتُها بِتَعَذُّبيفي حبِّها عند التَّردِّي
فتردَّدَتْ في رَيْبِهاوتأمَّلتْ هزْلي وجدِّي
وقطيعِ رئمٍ حولناينظرنَ منِّي فيضَ سُهدي
لكنَّني سأظلُّ مُنــتظرًا برغمِ طويلِ بُعدِ