📜 قصيدة لـ ححسن الحضري📚 مؤلف معاصر

نور اضاء المشرقين

النُّورُ أشرقَ بالميامنِ رتَّلاآياتِه القمرُ المنيرُ وبجَّلا
نُورٌ أضاء المَشْـرِقَيْنِ وجاوزتْأعلامُه الآفاقَ هَدْيًا أمْثلا
عَلَمُ النُّبوَّةِ لاحَ في عليائهفتقهقرتْ جِنُّ الغَوايةِ خُذَّلا
وتصدَّعَتْ أعلامُ كِسـرَى هَيبةًلمَّا جَلَا مِن نُورِ أحمدَ ما جَلَا
يومٌ كأنَّ الدَّهرَ حلَّ رِحالَهفيه فلَبَّى الأمسُ والغَدُ مُثَّلا
يا رايةً رُفِعتْ بِنُورِكَ تهتديفي نُورِها الدُّنيا بهاءً أكمَلا
يا صفوةَ الرُّسُلِ الكِرامِ وخاتَمَ الـ(م)ـنُّبَّاءِ يا خيرَ الورَى مَهْدَ العلا
أُرسِلتَ بالنُّورِ المبِينِ إلى الورىفضلًا من الرَّحمنِ شاء تَفَضُّلا
يهدي به الرَّحمنُ مَن شاء الهُدَىويُضِلُّ مَنْ تَخَذَ الضَّلالةَ مَعقِلا
يا صادقًا بَرًّا أمينًا دِينُهمِن وحيِ ربِّكَ بالعلاءِ تنزَّلا
إن كذَّبوكَ فإنَّ صِدقَكَ بَيِّنٌيهدي له الرَّحمنُ صمًّا جَنْدلا
أو يَخذلوكَ فإنَّ ربَّكَ ناصرٌوملائكُ الرَّحمنِ حولكَ نُزَّلا
وكفاكَ شَرَّ الهازئينَ فأصبحواللنَّاسِ أمثالًا وباتوا خُذَّلا
تدعو إلى الرَّحمنِ دعوةَ واثقٍوتذُودُ عن حوضِ الشَّـريعةِ أعزَلا
وتَلينُ في القولِ اتِّقاءَ فظاظةٍوتجُودُ بالمعروف سمحًا مُقْبِلا
وتجودُ بالعفوِ الجمبلِ عنِ المسيــئِ سماحةً وتكرُّمًا وتفضُّلا
آياتُ ربِّكَ لا تزالُ مؤيِّدًالكَ ناصرًا لِمَنِ استطابَ تعقُّلا
وحَباكَ بالمعراجِ كاملَ نعمةٍحين ارتقيتَ بِفَضلِه فوق العلا
وأراكَ آياتٍ تجلَّى نُورُهافَبِأيِّهَا كفروا وراموا موئلا
وهجرتَ دارَ الشّـِركِ هجْرَ مؤمِّلٍفتحًا قريبًا قد أتاكَ مُهلِّلا
وحَّدتَ بين الخزرَجِين فأصبحوارُوحَيْنِ في جسدٍ يشُوقُ تأمُّلا
العدلُ روحٌ والشَّـريعةُ مِنهجٌقد سادَ آفاقَ الدُّنا مستقبلا
أتممتَ بالحسنى المكارمَ فانتهتْفوق الذُّرا بين الشَّمائلِ مَنزِلا
وأرَيْتَ أهلَ الكفرِ كيف مآلهُموكذاك مَن ضلَّ الهُدَى أو ضُلِّلا
هدَّمتَ صَرحَ بِنائهم فتهدَّمواوتركتَهم عِبَرًا وراءكَ هُمَّلا
وبِرايةِ الشُّورى أقمتَ دعائمًاللدِّينِ تَهدي من أرادَ تمثُّلا
فبأيِّ شيءٍ يكفرون على المَدَىأمْ ما يجيبُ مجيبُهم متعلِّلا
إن يحْرقوا دُستورَكَ الأبديَّ أويَبغوا فسادًا في البريَّةِ أرذلا
فاللهُ ربُّكَ قد رَعاه بِحفظِهواللهُ خيرُ الحافظِينَ على الملا
ليرُدَّ كيدَ العابثينَ فكلَّماظنُّوا الصَّباحَ رأوه ليلًا ألْيَلا
والموكبُ الماضي إلى عليائهسيَظلُّ أسمَى العالَمِينَ وأفضلا