📜 قصيدة لـ ححيدر الحلي📚 مؤلف نهضوي

لحى الله دهرا لو يميل إلى العتبى

لحى الله دهراً لو يميل إلى العُتبىلأوسعتُ بعد اليوم مسمعه عَتبا
ولكنَّه والشرُّ حشو إهابهعلى شغبه إن قلتُ مهلاً يزدْ شغبا
له السوءُ لم يُلبس أخا الفضل نعمةًيسرُّ بها إلاَّأعدَّ لها السلبا
على الحرِّ ملآنٌ من الضغن قلبهفبالهمِّ منه لم يزلْ ينحت القلبا
يطلُّ عليه كلّ يوم وليلةٍبقارعةٍ من صرفه تقلع الهضبا
كأنَّ كرامَ الناس في حلقه شجاًوإلا قذًى يُدمى لناظره غربا
فيلفظهم كيما يسيغَ شرابهوتطبقُ عيناهُ على هدبه الهدبا
وحاربهم من غيرِ ذنبٍ لنقصهفلستُ أرى غيرَ الكمال له ذنبا
كأنَّ له يا أعدم اللهُ ظلَّهلديهم تراثاً فهو لا يبرح الحربا
وأصعبُ حربٍ منه يومَ صروفُهمن الشرف السَّامي ارتقت مرتقًى صعبا
تخطَّت حمى العلياء حتَّى انتهت بهإلى حرمٍ للخطبِ يشعره رُعبا
فما نهنهت دون الوقوف على خباًضربن المعالي فوق رتبته حجبا
ولا صدرت إلاَّ بنفسٍ نجيبةٍعليها مدى الدهر العُلى صرخت غضبى
أسرَّ لها الناعي المفجَّعُ نعيَهافقامت عليها تعلن النوح والندبا
وهوَّن فقدان النساء مؤنّبيعيب الأسى لو شئت أوسعته ثلبا
وهوَّن فقدان الرجال وعندهعلى زعمه فيما يرى هوَّن الخطبا
وما كلُّ فقدان النساء مؤنّبيعيب الأسى لو شئت أوسعته ثلبا
فكم ذات خدرٍ كانَ أولى بها البقاوكم رجلٍ أولى بأن يسكن التربا
وغير ملومٍ من يبيتُ لفقدهكريمته يستشعر الحزنَ والندبا
فكم من أبٍ زانته عفَّةُ بنتهوكم ولدٍ قد شانَ والدَه الندبا
فساقت بمأثور الحديث له الثناوساقَ بمأثورِ الملام له السبَّا
بل الخطب فقد الأنجبين ومن لهبذلك لولا أنَّها تلد النجبا
وربَّةُ نسكٍ بضعةٌ من محمدٍمضت ما زهت يوماً ولا اتَّخذت تربا
غداة قضى عن أهلها الدهر بعدهاوأوحشها من لا ترى ذوي القربى
وأخرجها من عالم الكون مثلماله دخلت لم تقترف أبداً ذنبا
أحبَّ إلهُ العالمين جوارهاله فقضى بالموت منه لها قربا
حليفةُ زهدٍ ما تصدَّت لزينةٍولا عرفتْ في الدهر لهواً ولا لعبا
وخبَّأها فرطُ الحياءِ فلم تكنتصافحُ وجهَ الأرضِ أذيالها سحبا
فلو أنَّ عين الشمس تقسمُ أنَّهالها ما رأت شخصاً لما حلفت كذبا
وغيرَ حجاب الخدر والقبر ما رأتْولا شاهدت شرقاً لدنيا ولا غربا
فلم تُدر إلاَّ بالسماع حياتُهاوجاءَ سماعاً أنَّها قضت النحبا
وأما هي العنقاء قلتَ فصادقٌولكن مقام الاحترام لها يأبى
وما هي إلاَّ بضعةٌ من محمدٍأجلُّ بني الدنيا وأعلاهم كعبا
وأرحبهم بيتاً وأوسعهم قِرًىوأطولهم باعاً وأرجحهم لبَّا
رطيب ثرًى منه تحيي وفودُهمحيًّا بأنداء الحيا لم يزل رطبا
وتلمسُ منه أنملاً هنَّ للندىسحائب فيها علَّم المطرُ السحبا
ولو نُسبتْ شهبُ السماء بأنهابنوه إذن تاهتْ بنسبتها عجبا
غدا مركزاً للفضلِ ما لفضيلةٍجرى فلكٌ إلاَّ وكانَ له قطبا
له حبَّبتْ كسبَ الثناء سجيَّةٌبها وهو طفلٌ نفسه شغفت حبَّا
وأحرزها عبدُ الكريم شقيقهفأصبح في كسب الثنا مغرماً صبَّا
على أنَّه البحرُ المحيطُ وولدهجداول جودٍ كانَ موردُها عذبا
رضا الفخر هادي المكرمات ومصطفىجميع بني العلياء ندبٌ حكى ندبا
غطارفةٌ زهرُ الوجوه لو أنَّهمبها قابلوا شهب السما أطفأوا الشهبا
بني المصطفى أنتم معادن للتقىوأرجح أرباب النهى والحجى لبَّا
رقي صبركم أفعى الخطوب فلم تكنلتضجركم يوماً ولو أوجعت لسبا
فلا طرقتكم نكبةٌ بعد هذهولا ساور التبريحُ يوماً لكم قلبا