📜 قصيدة لـ اابن الجزري📚 مؤلف عثماني
هو الدهر يستثني المخلوف بالأمنفلا بد من منع لديه ومِن مَنِّ
وما كان حبل اليسر بالعسر ملحقافحزمي أولى في التجلد من حزني
وهذي الليالي خبط عشواء طالمانقرب ما تقصى وتفقر ما تغني
عهدنا التئام الشمل فيها وانهالتصدع شمل الجفن أو سنة الجفن
وكم فرصة فيها استحالت بغصةفما افترسني أو قرعت لها سني
وكم سرني فيها المنى بحديثهوأغصب عيني در ما سمعت أذني
كأني لم انظر سوى قبح فعلهاولم تر إلا حسن مصطبري مني
إلى أن محا المولى حسين خطوبهابنائله المغنى عن الأب والأبن
أعاد لي الأيام وهي نواضروأفرغها من قالب القبح للحسن
وأكثر من نعماه حتى مللتهاكما مُل في جدب مداومة المزن
همام رحيب الصدر مستسهل العطارفيع الذرى داني الوفا حسن الظن
تنزه عن ريب وعيناه عن خناوأحشاه عن غدر ويمناه عن ضن
لقد خاب من بالغدر رام محلهكما خاب من يرقى السماء من الجن
له الويل قد اصفيته الود معلنماواعليته عن كل حادثة تدني
وانقذته من كل هول ومنكروشدت له مجداً اثيلا فلم يغن
بغى لك ما يصمى فعاجلته بهورام العلا بغيا فخربت ما يبنى
وقاد إليك الجيش من ظنه بهمجبالاً فأمست عند لقياك كالمهن
فأمل ما يعي وحاول ما يسىوفارق ما يحي وصادف ما يغني
وولى فأما قومه فمجدلوآخر يستفديك بالركب والظعن
ولورمته لم ينج لكن انفت انتحاول من رام الفرار عن الطعن
فكايلته صاعاً بصاع موفياوما منكم من يدعى ردة الغين
ألا إن بغي المرء بالمرء مسرعوأفسد أجناس الرجال أولو الضغن
ولم أنسه يوماً وجيشك مقبلعلى حلب إقبال مشف على مضن
وصدمته بالجيش جيشك ثانياومرجعه بالخزي في طلب الحصن
ومن ذلة بالمرء أن يترك الفلامفيحة الأرجاء ويسجن بالمدن
كأنك من بحر من الجيش موجهمن البيض والفرسان فيه على سفن
وقد خفقت رايات نصرك في الوغىكما خفقت أعضاء أعداك من جبن
تلوح ويخفيها القتام كأنهابوارق تبدو في سحائبها الدجن
يحاكي دم القتلى على صفحاتهامدامع صب بات يمسح بالردن
لك الخير وفيت المعالي حقوقهاوصافيتها صفو الصديق مع الخدن
واظهرت للباغي مدار رحى الوغىوكيف مجال القرن في طلب القرن
وكيف الجياد الجرد يعلو ظهورهاغصون وكيف البدر يشرق بالغصن
وكيف المنايا تستمد سيوفكموكيف يساوي السهل جيشك بالحزن
الا ان من علياك تهذيب اهوجوارغام قهار واقتار مستغن
وتسكين مزعوج وتأمين خائفواعتاق مأسور واطلاق ذي سجن
فما نجح آمال ثنت لسواكمعناناً وألفاظٍ على غيركم تثنى