فؤادي نجيب والجلال نجيب

فؤادي نجيبٌ والجلالُ نجيبُفأبْعدُ مطْلوبٍ عليّ قريبُ
وإنْ أجدبَتْ عند الفتاةِ إقامتيفمُرْتَحَلِي عند الفلاة خصيبُ
إذا كانَ عَزْمي مثلَ ما في حمائليفإنّي امرُؤٌ بالصّارِمَيْنِ ضَروبُ
خُذِ العَزْم من بَرْدِ السّلُوّ فإنّماهوَى الغيد عندي للهوان نسيبُ
وبادرْ ولا تهمل سُرَى العيس إنّهالنا خببٌ في النُّجْح ليسَ يخيبُ
فشهبُ الدّراري وهي علويّةٌ لهاطلوعٌ على آفاقها وغروبُ
ولو لم يكن في العزم إلّا تَقَلّبٌترَى النفسُ فيه سعيها فتطيبُ
وإن ضاقَ بالحرِّ المجالُ ببلدةٍفكمْ بلدَةٍ فيها المجالُ رحيبُ
إذا أنْتَ لبّبتَ العزيمة واضعاًلها الرجلَ في غرزٍ فأنْتَ لبيبُ
ومنكرةٍ مني زماعاً عرفتهُعدوّكِ يا هذي إليّ حبيبُ
جرَى دمْعُها والكحلُ فيه كأنّهجمانٌ بماءِ اللّازورد مشوبُ
وقالت غرابيبٌ دَرَجْن بِبَينهسيستدرجُ الأعوامَ وهو غريبُ
فما كان إلا ما قضى بالُها بهفهل كان عنها الغيبُ ليس يغيبُ
لقد خمّسَ التأويبَ والعزمَ والسرىوعَودَ الفلا عُودٌ عليه صليبُ
رمى فأصابَ الهمَّ بالهمِّ إذ رمىهي الكفّ ترْمي أُختها فتصيبُ
وأجرى سفينَ البرّ في لُجّ زئبقٍمن الآل هَزّتْ جانِبَيْه جَنُوبُ
ومستعطفاتٍ بالحداء على السرىإذا رجّعَ الألحانَ فيه طروبُ
إذا جُلِدَتْ ظلماً ببعض جُلودهاتَبَوّع منها في النّجاء ضروبُ
فللَّهِ أشطانُ الغروب التي حَكَتْمقاودَ عيس مِلْؤهنّ لغوبُ
ومشحونةٍ بالخوف لا أمنَ عندهاكأنّك فيها حيثُ سِرْتَ مُريبُ
كأنّك في ذنبٍ عظيم بقطعهافأنْتَ إلى الرحمن منه تتوبُ
إذا الشمسُ أحمتْ فيحَها خلت رملهارماداً وقودُ النّار فيه قريبُ
ترى رامحَ الرّمضاءِ فيه كأنّهمُواقِعُ نارٍ واقعته ذنوب
كأنّ ارتفاع الصوت منه تَضَرّعٌإذا لذع الأحشاءَ منه لهيبُ
وتحسب أنّ القفرَ حُمَّ فماؤهمن العرق الجاري عليه صبيبُ
وما كان إلّا خير ذخر تعدّهقطاةٌ لأرْمَاقِ النفوس وذيبُ
وراعٍ سوامُ الشمسِ لم يَشوِ وجههاولا لاح للتلويح منه شحوبُ
له لَوْلَبٌ في العين ليس يديرهلذي ظمإٍ حَيث المياهُ تلوبُ
رقيبٌ على شمسِ النّهار بفعلهأحَيٌّ على شمْسِ النّهار رقيبُ
إذا نزل الركبانُ طابَ لنفسهعلى الجمر من حرِّ الهجير ركوبُ
تَكَوّنُ وسط النّار منه سبيكةٌمن التبر ليسَت بالوِقاد تَذوبُ
خَرُوجٌ مِنَ الأديانِ تحسبُ أنّهعلى كلّ عُودٍ بالفلاة صليبُ