📜 قصيدة لـ اابن حمديس📚 مؤلف أندلسي

بك يا صبور القلب هام جزوعه

بك يا صبورَ القَلْب هامَ جَزُوعُهُأوَ كلّ شيءٍ من هوَاكَ يروعهُ
فإذا وصلتَ خشيتُ منك قطيعةًفالعيشُ أنت وَصُوله وَقَطُوعهُ
لا تَتّهِمْني في الوفاءِ فإنّنيكَتمْتُ سرّكَ والدموعُ تُذيعُهُ
نَقَلَ الهوى قلبي إلى عيني التيمنها تَفَجّرَ بالبكا يَنْبُوعهُ
أبْكَيتَنِي فأذَعْتُ سِرّكَ مُكْرَهافعلام تَعْذُلُني وأنتَ تُذيعُهُ
قال العذولُ لَقَد خَضَعْت لِحُبِّهِفأجبتُهُ عِزّ المحبِّ خُضوعُهُ
أقْصِرْ فما يجتثّ أصْل علاقةٍجُذِبَتْ بأطرافِ الملام فروعُهُ
وكأنّ لَوْمَكَ رافضِيٌّ مَيِّتٌوكأَنَّ سَمعي إِذ نَعاهُ بقيعهُ
يا من لذي أرقٍ يطولُ نزاعُهُشوقاً إلى من طال عنه نُزُوعهُ
باتت جحيمُ القلب تلفح قلبَهُفتَفيضُ من قلبٍ يغيضُ دموعهُ
عَقَدَ الجفونَ ببارقٍ نَقَبَ الدجىوَخَفَا كما اطّرَدَ الشجاعُ لميعُهُ
وكأنّهُ بالغيثِ باتَ مَحدّثاًللطرف بالخضراءِ وهوَ سَميعُهُ
خَدَعَ الظلامَ وكان من لمعانهمِسْبَارُه وحُسَامُهُ ونجيعُهُ
وَمُجَلْجِلٍ دَرّتْ بأنفاسِ الصّباوهناً لقَضْباءِ النباتِ ضروعُهُ
خَضَعَتْ له عُنُقٌ لها وتَحَمَّلَتْمن ثِقْلِهِ فوق الَّذي تسطيعُهُ
وجَرَت بِهِ أثَر السماءِ مِنَ الثَّرىميتاً فَعَاشَتْ بالرّبيع ربوعُهُ
وإذا الصَّبا مَرّتْ بهاجع روضةٍنَفَضَتْ له لِمَماً فطارَ هجوعُهُ