📜 قصيدة لـ اابن معتوق📚 مؤلف عثماني
خطرَتْ فمالَ الغُصْنُ وهو مُمَنطَقُوبدتْ فلاحَ البدرُ وهو مطوّقُ
وتبسّمَتْ فجلَتْ عَقيقاً نثرُهكالعِقدِ في خَيطِ الصّباحِ منسَّقُ
وتحدّبَتْ فحسِبْتُ أنّ بمرْطِهاصَنماً يُخاطبُني وظبياً ينطِقُ
ورنَتْ ففوّقَ لحظُها نَبلاً لهعندَ الرُماةِ على السِّهامِ تفوُّقُ
وتدرّعَتْ حُمرَ الثِّيابِ فأشبهَتْشَمساً تورّد من سَناها المَشرِقُ
مصقولةٌ صقلَ الحُسامِ كأنّمابعجينِ طينتِها أُديفَ الزِّئبَقُ
لم ندرِ قبل قوامِها أنّ القَناممّا ينوّرُ في النُضارِ ويورِقُ
سَكْرى إذا اِنفتلَتْ للِين عِظامِهاأخشى على أوصالها تتفرّقُ
وأغضُّ طَرفي عن تموّجِ خدِّهاحذَرَاً يُراهُ فلا يعودُ فيغرَقُ
هي آيةُ الحُسنِ الّتي قد بيّنتْكُفْرَ العَذولِ وغيَّ من لا يعشَقُ
تهوى زيارتَها وتحذَرُ قومَهاريحُ الصَّبا فلِذا ترِقُّ وتصفُقُ
بَيضاءُ منها الخِدْرُ يكنُفُ بيضةًحُضِنَتْ لريشِ سِهامِ حتفٍ يُرشَقُ
لا الرّيحُ يُمكنُها تُبلّغُ نحوَهامنّي السّلامَ ولا خَيالٌ يطرُقُ
لم تخلُ كعبةُ خِدرِها من طائِفٍإمّا غَيورٌ أو محبٌّ شَيّقُ
وكذاك لم تبرَحْ تُرفرِفُ حولَهاإمّا بُنودٌ أو قُلوبٌ تخفُقُ
تُمسي قُلوبُ العاشقين لنارِهاتَعشو كما يعشو الفَراشُ فتُحرِقُ
كم في هواها مهجة من مُقلةٍتجري أسىً ويدٍ بكبدٍ تلصقُ
ولكَمْ ترى من ليثِ غابٍ دونَهاشاكي السِّلاحِ بلحظِ ريم ترمُقُ
جمعَ الشهامةَ والجَمالَ فتارةًتخشى لقاهُ وتارةً تتشوّقُ
من كلِّ أبلجَ قدُّهُ من رُمحِهأمضى وأوقعُ في النفوسِ وأرشقُ
حسَنٌ تشاكَلَ خدُّه وحُسامُهفكِلاهُما بدَمِ القُلوبِ مخلَّقُ
يلقاكَ إمّا بالنُّضارِ مقرَّطاًأو بالحديدِ يميلُ وهو مقَرْطَقُ
يفترُّ عن شنبِ الحبيبِ وإن رأىخصماً فعن أنيابِ حتفٍ يصْلُقُ
بيدَيهِ من نارِ المنيّة مارجٌوبخدِّه ماءُ الشّبابِ مرَقرَقُ
ولَرُبَّ ليلٍ زُرْتُ فيه كِناسَهاوالموتُ يرقُبُني وحولي يُحدِقُ
بادَرْتُها أسعى على شوكِ القَناوأدوسُ هاماتِ الصِّلالِ وأسحَقُ
حتّى ظَفِرْتُ بدُرّةٍ مكنونةٍعنها محارةُ خِدْرِها لا تُفلَقُ
فكفَفْتُ عنها عفّةً وتورّعاًعن وصمةٍ منها لعرضيَ تلحَقُ
لولا النّقى عن وصلِها لم ينثنيحُمرُ المَنايا والحديدُ الأزرقُ
للَّهِ أيّامٌ تجمّعنا علىجَمعٍ وطرْفُ البينِ عنّا مُطرِقُ
والدّهرُ يعكِسُ ما تحاولُه النّوىمنّا فيجمَعُ بيننا ويوفّقُ
إذ عودُنا رطْبٌ وموردُ لهوِناعذبٌ وروضُ العيش خِصبٌ مؤْنِقُ
وبمُهجَتي أقمارُ حيٍّ بالحِمىضرَبوا القِبابَ على الشّموسِ وسَرْدَقوا
غُرُّ الوجوهِ كأنّهم من أنجُمٍأو من خِصالِ أبي الحُسينِ تلفّقوا
اِبنُ الوَصيِّ المرتَضى وسميّهُخلَفُ الكِرامِ السّابقينَ لمن بَقوا
غيثُ النّدى فلّاقُ هاماتِ العِداربُّ المواهبِ والفصيحُ المُفلقُ
حُرٌّ لهُ شِيمٌ يُريكَ إذا اِنجلَتْفي ليلِ حادثةٍ شُموساً تشرقُ
ومكارمٌ فيه تدلُّك أنّهاخُلُقٌ وفي طبعِ الغَمامِ تخلُّقُ
أندى الملوكِ يَداً وأكرمُهُم أباًوأبرُّهُم للمُسلمينَ وأرفَقُ
روحُ الزّمان وقلبُه ويمينُهكفُّ السّماحِ وزَندُه والمرفَقُ
سمْحٌ إذا مطَلَ الزّمانُ فوعدُهأوفى من الفجرِ الأخيرِ وأصدَقُ
بحرٌ يُشَبُّ من الحَديدِ بكفّهنارٌ يخِرُّ لها الكَليمُ ويصْعَقُ
هو في النّديِّ على السّريرِ مسرّةٌوإذا اِستوى بالسّرْجِ خطبٌ مُونِقُ
سبقَ الكِرامَ وقد تأخّرَ عصرُهعن عصرهِم فهو الأخيرُ الأسبَقُ
قُل للأُلى جحدوا عُلاهُ وشكّكوافيهِ ألا فتأمّلوهُ وحقّقوا
وتصفّحوا صُحُفَ المعالي فهو فيصفَحاتِها المَعنى الأدقُّ فدقّقوا
لا تُدرِكُ الساداتُ سُؤدده ولوطاروا بأجنحةِ النّسورِ وحلّقوا
كم يطلبونَ تشبُّهاً بخِصالهِأوَ يُشبِهُ الروضَ الأنيقَ الغلْفَقُ
ما في الكواكبِ منه أرفعُ رِفعةًكلّا ولا في الأرض منه أحذَقُ
لفظُ الجَوادِ على كريمٍ غيرِهإلّا أباهُ حقيقةً لا يُطلَقُ
رَيحانُهُ سُمْرُ الرّماحِ ووردُهحُمرُ الصّوارمِ والبُنودُ الزّنبَقُ
عشِقَ المكارمَ فاِستهامَ فقلبُهولِعٌ بغيرِ حِسانِها لا يعْلَقُ
يلهو بنجدٍ في الحديث وقصدُهنجْدُ المعالي لا النّقا والأبرَقُ
لولا اِشتباهُ البرقِ في ضحِكِ الظُّباما شاقَهُ إيماضُهُ المتألّقُ
ولَرُبَّ ملحمةٍ بلابِلُ نَصْرِهاتشدو وأغرِبةُ المَنايا تنعَقُ
عقدَتْ عليها السّابحاتُ سحائِباًتهمي بوارِقُها النّجيعَ وتُغْدِقُ
تَحمي سوابقُها ضغائِنَ أُسْدِهافيكادُ جامدُها يذوبُ فيدفُقُ
عذراءُ منذ بحِجرِها وُلِد الرّدىشبَّ الحديدُ وشابَ منها المفرِقُ
دهماءُ بيضاءُ الثّيابِ كأنّهامن بعضِها في العينِ عبدٌ أبهَقُ
ضاقَتْ فوسّعَها وإنّ فضاءَهالولاهُ من سُمّ الخِياطِ لأضيَقُ
وعَلا غياهِبَها ولولا سَيفُهلوثِقْتُ أنّ صباحَها لا يُفلَقُ
فرْدٌ ترى في كلِّ جارحةٍ بهيجري خضمُّ ندىً ويَسْطو فيلَقُ
ما حازَ صدرٌ قبلَهُ الدُنيا لهفي جوفِه جمْعُ البريّةِ يُلحقُ
ربُّ الندى وأبو الغطارِفةِ الأُلىفكّوا وِثاقَ المَكرُماتِ وأطلَقوا
خيرُ البَنينَ نُجومُ آفاقِ الهُدىأقمارُ ليلِ النّقع لمّا يَغسقُ
خُلَفا ندىً للسائلين عطاؤهُملا ينتهي عدداً ولا يتعوّقُ
شُمُّ الأنوفِ على قساوتِهم بهمشِيَمٌ أرقُّ من النّسيمِ وأرْوَقُ
حمَلوا الأهلّةَ بالأكفِّ وجاوَلوافيها النّجومَ وبالبدورِ تدرّقوا
صِيدٌ إذا رَكِبوا الجيادَ حسِبْتَهاعِقْبانَ جوٍّ بالأسودِ ترنِّقُ
لو كَلّفوا الخيلَ العُروجَ إلى السّماكادَتْ بهم فوقَ المجرّةِ تُعنِقُ
قَسماً بِهِم وَبِمجدهم إنّي لَهَملسليم قلبٍ ودّهُ لا يمرقُ
إحسانُ والدِهم تملّك عاتِقيفأنا له الرِّقُّ الّذي لا يُعتَقُ
مولىً بخدمته تشرّف عبدُهوتهذّبَتْ أخلاقُه والمنطِقُ
منها اِكتسَبْتُ فصاحَتي فخلعتُهامِلكاً له وأمانةً لا تُسرَقُ
فإذا بِهم قلتُ المديحَ فإنّهممن مالِ والدِهم عليهِم أُنفِقُ
مولايَ لا برِحَتْ تهنّيكَ الوَرىولكَ الإلهُ بما تُريدُ يوفِّقُ
بختانِ سِبطِكَ أحمدٍ وشقيقِه المحمودِ فاضَ على البريّة رونَقُ
والوُرْقُ تصدَحُ بهجةً وتطرُّباًوالدّوحُ في ورقِ الغصونِ يصفِّقُ
سبطَينِ كالسِّمطَيْنِ في جيدِ العُلاكُلٌّ مُناطٌ فوقَه ومعلّقُ
للمجد كالقُرطَينِ لا بل مرفَعُ العَينَينِ أمْسى فيهِما يتحدّقُ
قبَسَيْنِ من نورَين مشتقّينِ كالننسرينِ بين سناهُما لا يُفرَقُ
كالفرقدَينِ تلابَسا فكلاهُماأسنى من القمرِ المُنيرِ وأفوَقُ
درّينِ من بحرينِ كلٌّ منهمالججٌ يتيهُ بخوْضه المتعمّقُ
شهمينِ كالسّهمين عن كثبٍ ترىكُلّاً به تُصمى العُداةُ وتُحرَقُ
ولَدَيْ حُسينٍ ذي المفاخِر والتّقىقمر العُلا يا لَيتهُ لا يُمحَقُ
حرٌّ له من بعدِ إحياءِ الثّناذكرٌ جميلٌ يُستطابُ ويُنشَقُ
أبقى لنا منه بُدوراً خمسةًتمّوا وأوسطُهم أتمُّ وأليَقُ
فعليهِ ما شدَتِ الحمائِمُ رحمةًتسقيهِ ديمتُها الصّبوحَ وتعبُقُ
ملكَ السّلامةَ والأمانَ من الرّدىوكفاكَ ربُّك ما يسوءُ ويُقلِقُ
واِنشَق رياحينَ المكارم والعُلاواِشمَم بجَيبكِ أيَّ فخر يعْبَقُ
واِرشف هنيّاً أيَّ شهدِ مسرّةٍشيمٌ تغصُّ بها العُداةُ وتشرقُ
واِلبَس من الإجلالِ أشرفَ حُلّةٍيَبلى بجدَّتِها الزّمانُ ويخلُقُ