📜 قصيدة لـ اابن قلاقس📚 مؤلف أندلسي
سُعُودُ سِنِيكما كَمُلَتْ سَنَاءَفعادَ الإِنتهاءُ والإِبتداءَ
وعند الدَّهْرِ عَبْدِ كُمَا رُواءٌبنُورِكما اكتسى ذاكَ الرُّواءَ
قضى لكما البقاءَ بهِ إلهٌرأَى بكما لِمِلَّتِهِ الْبَقَاءَ
فلا عدم الهَناءَ بكم زمانٌمواضِعَ نَقْبِه وَضَعَ الهِناءَ
غدت أَيَّامُه لكمُ عبيداًكما راحتْ ليالِيه إِماءَ
أَعدتُمْ ميلَ جانبه اعتدالاًفما أَحدٌ به يشكو اعْتِداءَ
وفُتُّمْ نَيِّرَيْهِ إِلى المعاليسناً ملأَ النواظِرَ أَو سَنَاءَ
فما سمّاكُما البدرَيْنِ إِلاسُمُوٌّ فيكما بَلَغَ السَّماءَ
يَحُلُّ لكمْ حُبَى الأَملاكِ فضلٌحَلَلْتُمْ من معاقِدِهِ الحِباءَ
بأَيمانٍ قد إمتلأَت حياةًإِلى غُرَرٍ قد امتلأَت حَيَاءَ
أَمِنَّا في فنائِكُمُ اللياليفلا طَرَقَ الفَنَاءُ لكم فِناءَ
وقبَّلْنَا الثَّرى حمداً وشكراًفما كان الثَّرى إِلاَّ ثَراءَ
وأَحْرَزْنَا الغِنَى بِنَدَى أَكُفٍّكَفَتْ رامَ سُقْيَاها العَنَاءَ
سحائِبُها إِذا نَشَأَتْ بجَوٍّجَرَتْ دِيَمًا تَدَفَّقُ أَو دِماءَ
فطوراً في العَدُوِّ تشُبُّ ناراًوطوراً في الوَلِيِّ تسيلُ ماءَ
وخيلٍ كالقِداحِ جَرَتْ ظِماءًوجرَّت خلفها الأَسَلَ الظِّمَاءَ
نُقَيِّدُ بالظُّبَا مَنْ يَمْتَطِيهاعلى صَهَواتِها الأُدْمَ الظِّباءَ
ويطلبُها الهواءُ إِذا تراخَتْفيُقْسِمُ ما يَشُمُّ لها هواءَ
إِذا دُعِيَتْ نَزالِ عَدَتْ عليهافوارسُ تستجيبُ لها الدُّعاءَ
تقدّمَ ياسِرٌ بِهِمُ أَماماًولولاهُ لَمَا رَكِبُوا وراءَ
فما أَبْقَى الإِباءَ لغيرِ مَلْكٍحوى الشَّرَفَ المُمَنَّعَ والإِباءَ
بنى آل الزُّرَيْعِ له أَساساًفأَعْلَى فوقَهُ ذاكَ النِاءَ
وأَولاهُمْ نصيحةَ ذى ولاءٍيوالي طاعةً لهُمُ الولاءَ
تتبّع حاسِمًا داءَ الإِعادِيوقد جعلَ الحُسامَ له دواءَ
وهَدَّ ذُرَى النِّفاقِ فلَيْسَ يَبْنِيولا اليربوعُ منه نافِقَاءَ
مطاعُ الأَمْرِ يقضي مُرْهَفَاهُفهلْ أَبصَرْتَ مَنْ رَدَّ القضاءَ
تقيَّلَ من أَبيه صفاتِ مجدٍتزيدُ لعَيْنِ شائِمِها صفاءَ
وأَلوى السّاعِدَيْنِ يكادُ طُولاًيكون أَمامَ عسكَرِهِ لِواءَ
تواضَعَ والجلالَةُ قد كسَتْهُلأَعين ناظرَيْهِ الكبرياءَ
ولمَّا أَنْ وَرَدْنَا منه بحراًغَنِينا أَن نُطيلَ له الرِّشاءَ
وكم زُرْنا من الأَملاكِ لكِنْتَلَتْ أَفْعالُهُم لَيْسوا سَواء
ومَنْ ينظُرُ أَميرَيْ آلِ يامٍيُزِلْ عنه اليَفِينُ الإمْتِراءَ
أَميرا دولةٍ بَنَتِ العواليلها سُوراً تصونُ به العلاءَ
وبدراها اللَّذانِ إِذا أَلَمَّتمن الأَيام مُظْلِمَةٌ أَضاءَا
وليثاها اللَّذانِ ترى الأَعاديمتى شَاءَا لَهُمْ إِبلاً وشاءَ
حدونا من مكارِمِهِمْ مطِيًّابإِذن الفضلِ تستمتع الحُداءَ
وأَثنَيْنَا على مَجْدٍ أصيلٍعَجَزْنَا أَن نُوَفِّيَهُ الثَّناءَ
فلو قلنا الأَنامُ لهم فِداءٌلأَقلَلْنَا لحَقِّهِمُ الفِداءَ