أرى أعينا ترنو إلي كأنما

أَرى أَعْيُناً ترنُو إِليّ كأَنَّماتُساوِرُ منها جانِبيَّ أَراقِمُ
أَدورُ فلا أَعْتامُ غيْر مُحارِبٍوأَسْعى فلا أَلْقَى امْرأً لِي يُسالِمُ
ويجْلِبُ لِي فَهْمِي ضُرُوباً مِن الأَذَىوأَشقَى امْرِئٍ في قَرْيةِ الجهْلِ عالِمُ
وأَوْجعُ مَظْلُومٍ لقَلْبٍ وذِي حِجىًفَتى عَربيٌّ تزدريهِ أَعاجِمُ
غَنِيتُمُ على ما تزعمُونَ عن الورىلقد سَفِهَتْ تِلْكَ الحُلُومُ الزَّوَاعِمُ
وَهل يُقْدمُ البازِي على الطَّيْرِ في الضُّحىإِذا زالَ عن ريشِ الجناحِ القَوادِمُ
سَلامٌ علَيْكُم لا تَحِيّةَ شاكِرولَكِنْ شَجى تَنْسدُّ منه الحلاقِمُ
وَما قُرِعتْ سِنِّي علَيْكُم نَدامةًوأوشِكْ غَداً أَنْ يَقْرعَ السِّنَّ نادِمُ
علَيْكُم بدارِي فاهْدِمُوها دعائِماًففى الأَرْضِ بنَّاءُونَ لِي ودَعائِمُ
لئِن أَخْرجتْني عنكُم شرُّ عُصْبةففي الأَرْضِ إِخْوانٌ عليَّ أَكارِمُ
وإِنْ هَشَمَتْ حقِّي أُميّةُ عِنْدهافَهاتا عَلى ظَهْرِ المحجَّةِ هاشِمُ
ولا غَرو مِن تَرْكِ القَلانِسِ جانِباًإِذا عَرفَتْ حَقِّي هُناكَ العمائِمُ
ولمّا فَشا بِالدَّمْعِ مِنْ سِرِّ وجْدِناإِلى كاشحِينا ما القُلُوبُ كواتِمُ
أَمرْنا بإِمْساكِ الدُّمُوعِ جُفُونَنالِيْشجي بما تطوِي عَذُولٌ ولائِمُ
فظَلَّتْ دُمُوعُ العيْنِ حيْرى كأَنَّهاخِلالَ مآقِينا لآلٍ توائِمِ
أَبَى دَمْعُنا يَجْرِي مَخافةَ شامِتِفنَظَّمهُ بَيْنَ المحاجِرِ ناظِمُ
وراقَ الهَوى منَّا عُيُونٌ كَرِيمةٌتَبسَّمْنَ حتى ما تَرُوقُ المباسِمُ