📜 قصيدة لـ اابن حزم الأندلسي📚 مؤلف أندلسي
أقول لنفسي ما مبين كحالكوما الناس إلا هالك وابن هالك
صن النفس عما عابها وارفض الهوىفإن الهوى مفتاح باب المهالك
رأيت الهوى سهل المبادي لذيذهاوعقباه مر الطعم ضنك المسالك
فما لذة الإنسان والموت بعدهاولو عاش ضعفي عمر نوح بن لامك
فلا تتبع داراً قليلاً لبانهافقد أنذرتها بالفناء المواشك
وما تركها الا إذا هي أمكنتوكم تارك إضماره غير تارك
فما تارك الآمال عجباً جؤاذراًكتاركها ذات الضروع الحواشك
وما قابل الأمر الذي كان راغباًبشهوة مشتاق وعقل مبارك
لأجدي عباد الله بالفوز عندهلدى جنة الفردوس فوق الأرائك
ومن عرف الأمر الذي هو طالترأى سبباً ما في يدي كل مالك
ومن عرف الرحمن لم يعص امرهولو أنه يعطى جميع الممالك
سبيل التقى والنسك خير المسالكوسالكها مستبصر خير سالك
فما فقد التنغيص من عاج دونهاولا طاب عيش لامرئ غير ماسك
وطوبى لأقوام يؤمون نحوهابخفة أرواح ولين عرائك
لقد فقدوا غل النفوس وفضلوابعز سلاطين وأمن صعالك
فعاشوا كما شاءوا وماتوا كما اشتهواوفازوا بدار الخلد رحب المبارك
عصوا طاعة الأجساد في كل لذةبنور محل ظلمة الغي هاتك
فلولا اعتداد الجسم أيقنت أنهميعيشون عيشاً مثل عيش الملائك
فيا رب قدمهم وزد في صلاحهموصل عليهم حيث حلوا وبارك
ويا نفس جدي لا تملي وشمريلنيل سرور الدهر فيما هنالك
وأنت متى دمرت سعيك في الهوىعلمت بأن الحق ليس كذلك
فقد بين الله الشريعة للورىبأبين من زهر النجوم الشوابك
فيا نفس جدي في خلاصك وانفذينفاذ السيوف المرهفات البواتك
فلو أعمل الناس التفكر في الذيله خلقوا ما كان حي يضاحك