مسهد القلب في خديه أدمعه

مسهد القلب في خديه أدمعهقد طالما شرقت بالوجد أضلعه
داني الهموم بعيد الدار نازحهارجع الأنين سكيب الدمع مفزعه
يأوي إلى زفرات لو يباشرهاقاسي الحديد فواقاً ذات أجمعه
إذا تخلل في أرجائها فرحاظللت قواصفها باليأس تقرعه
وإن ونت لوعة عن كنه صولتهاهبت له لوعة رقشاء تلسعه
تاهت به في بحار الحزن فكرتهحتى رمته سحيقاً ضل مرجعه
كم فكرة داهمته في مسارحهاتسقيه سماً نقيعاً بات يجرعه
ذكرى أفيراخه في كل ناحيةتوحي إلى القلب أسراراً تقطعه
كم قد تحمل من أعباء نأيهمنضوا نبا بلذيذ النوم مضجعه
قد عاند الحزن حتى عاد يرحمهوساور الدمع حتى جف مدمعه
وصار يرحمه من كان يعذلهلما اصطفاه من الأعواز أشنعه
تجول حلته في ذاته فترىآثار ما الدهر بالأحرار يصنعه
جسم تخونت الأيام جثتهفعاد كالشن مرآه ومسمعه
تناهبت نوب الدنيا محاسنهفالضيم ملبسه والسجن موضعه
يشكو إلى القيد ما يلقاه من ألمفبالأنين لدى شكواه يرجعه
يا هاجعا والرزايا لا تؤرقهقل كيف نهجع من في الكبل مهجعه
أم كيف حاله حي ساكن حدثايرنو بعين أسير عز مطمعه
قد طال في هاويات السجن محبسهوانشت من شغله ما كان يجمعه
فكم زنر بقد الصخر أيسرهوكم أنين بنار الوجد يشفعه
ما رجعت سجعها حينا مطوقةإلا ومن فضل شحوي ما ترجعه
ولا تجزع كاس الوجد من أحدإلا ومن فضل وجدي ما تجرعه
يا راحلا عند حي عنده رمقيأقر السلام على من لم أودعه
وسله بالله عن عهدي الحفظهفعهده بمكان لا اضيعه
وكيف عني وعن أنسي تصبرهأم كيف بعد بعادي عنه أربعه
تجهمت نوب الدنيا لعامرهافلا يد عن يد الضرار تمنعه
واطول شوقاه ما جد البعاد بهماليهم مذ سعوا للبين أفظعه
لئن تباعد جثماني فلم أرهمفعندها وأبيك القلب أجمعه
أقول والدهر قد غالت غوائلهوحظ مني مكاناً كان يرفعه
عسى لطائف من لا شيء يعجزهتحنو على شملنا يوماً فتجمعه
بمبتني المجد مذ خلت تمائمهبحيث لا نوب الدنيا تضعضعه
بحيث يشتجر الخطي في صفدويفطم السيف ذا باس ويرضعه
بالحاجب المرتجى السامي أرومنهإلى هلال الذي بالمعد مطلعه
سما إلى غاية في المجد ساميهقتال غاية ما قد كان يرميه
فأصبحت قلل السامين خاضعةلعزه وسماء المجد موضعه
وارتاح للعرف والحاجات يسألهافغص بالوفد والآمال مصنعه
نعم الشفيع لمن ضاقت مذاهبهلدى الخليفة أسمى من يشفعه
وكل زارع خير عند مضطهدفسوف يحصد ما قد كان يزرعه
فعش عزيزاً على الأيام محتكماًما هز ذيل الصبا غصناً يزعزعه