📜 قصيدة لـ اابن نباتة المصري📚 مؤلف مملوكي
ما مثل قلبي سالياً عن مثلهخدّ قرأت عليهِ صورة نمله
وجلست من شغفٍ أنزِّه ناظريفي ماءِ رونقه وخضرة شكله
أهوى العذارَ مبقلاً ويسرُّنيلقبُ العذول على هواه بعذله
ليس العذول وإن تحاذق ذهنهمن خلّ بقلك يا عذار فخلّه
ماذا على العذَّال من عقل الفتىفي هذه الأشواق أو في جهله
من حكمة الله الخفيَّة أن ترىكلّ البريَّة راضياً عن عقله
هذا ببعض اللهو مشغولٌ وذاكلّ المحامد والعلى من شغله
كجمال دين الله إنَّ له هوىًبجميله وهوى سواه بحمله
ذو العزم ما حكت الثريَّا راحهإلا لتعلّق في العلاء بحبله
والسعي ما حكت المجرَّة مسلكاًإلا لتحسب في السرى من سبله
ذاك الذي منعته من صرفِ العلىوالمجد معرفة تناط بعدله
واعْتاض عن سلف الأولى قصَّادهبذلاً يقوم ببعضه عن كلِّه
لولا ابن محمود الممدَّح ما روىذو النظم عن حَزن النوال وسهله
ندبٌ يرى فرض التكرّم قاصراًإن لم تقم جدوى يديه بنفله
ما السهم أنفذ في الرمية من شباقلمٍ ينوب لنا منابة نصله
يا حبَّذا في الطرسِ فرع سامقٌتجري أحاديث الندى عن أصله
عجباً لذاك الفرع أتلف ما يرىوحمى العواصم ساكنٌ في ظلِّه
يزجي سحائبه بنان مؤمَّلفي الخافقين نوافح من سجله
لو أنَّ مثل ربيعةٍ في وائلٍلم يخل موطئُ ذرَّةٍ من فضله
يا من سريت إلى ذُرا أبوابهسير الغريب إلى منازل أهله
شكراً لبرّك لي على طول المدىإن كانَ يقضي الشكر حقّ أقله