📜 قصيدة لـ إإبن الرومي📚 مؤلف عباسي
يا بني السِّمَّرِيِّ لا تَجشمونيأن يُثير القصيدُ كُلّ دفينِ
قد تجاوزتُ ما تجاوزت عنكموتغاضت على قذاكمْ جُفوني
فبعثتم عقارب الشرِّ عَوْداًوأمنتم بذاك غيرَ أمين
لا يغرَّنَّكم بجهليَ حلميوارعوائي إلى حيائي وديني
إن لين المهزِّ في السيف أمضىلغراريه في صميم الشؤون
لستُ بالمَعزِل القصيِّ عن الشَّرْرِ ولا في سبيله بعَنون
أتقي الشرَّ جاهداً فإذا ماحُمَّ حَمِّي تركتُهُ يتقيني
يا بني السِّمَّريِّ لو لم تهيجواطيرَ جهلي لخيَّمتْ في الوُكون
يا بني السمري هيهات هيهات رجوتم مني سِقاط أمون
يا بني مُعمل القوادمِ دأباًفي صماليخ سمعه المأْفون
كان مما يُغل في أذنه الريشةَ حتى تغيب في اللُّغنون
فإذا فارقَتْهُ صَبّ إليهاواعتراه لفقدها كالجنون
ما سمعنا فيما سمعنا بأذنٍبُليت قبلها بداء اللكون
لئن استحلَقتْ لذلك مماسمعت منكُم خقيقَ البطون
يا بني السمريّ أفسدتُمُ النسْل وأفنيتُمُ منِيَّ المُتون
فأجمُّوا الأيورَ طرفة عينواتركوا فضل نُطفةٍ لجنين
منْ عذير النساء والنسلِ منكمأخذَ الله منكُمُ باليمين
يا بني السمرِيّ قد لزمتكمحُرمةُ الروم ويحكم فاحفظوني
أنا منهم وهم أَطباءُ داءبَيْن أحشائكم بطيء السكون
جُلُّ ما كان من بلاغ أبيكموصفُه كلَّ عاقل بثَخين
يا بني السمري ما هَنواتٌبين فكَّيْ أخيكمُ حُسْنون
بعضُ أضراسه يكادمُ بعضاًفهي مسنونةٌ بغير سَنون
لا دُؤوبٌ إلا دُؤوبُ رَحاهاأو دُؤوبُ الرحى التي للمنون
لا تُعطِّل رحاك يا ابن سُليمان فليس الثوابُ فيها بدون
قسماً لو وقفتَها للمساكين لما مَسَّهم غلاءُ الطحين
فاهتبلْ أجْر وقفها واتخذهالك فخراً في دولة المُستعين
فلهذا الأوانِ لا شك فيهكنتَ علمي تروضها منذ حينِ
ما ظننتُ الإنسان يجترُّ حتىكنتَ ذاك الإنسان عينَ اليقن
يا بني السمَّريِّ عَيَّرتُمونابالصياصي تطاوُلا بالقرون
قد تناولتُكم بما كفَّ غربيمُعرضاً عن نسائكم فاحذروني
ولقد كنت رُمتكم بهناتٍهُنَّ ما هُنَّ قاطعاتُ الوتين
فثنت عنكُمُ النُّهى مِنْ عنانيوأمامي مَمَدُّ شأوٍ بطين
فانتهى المنتهون قبل عُراميوركوبي الفنونَ بعد الفنون
إن للشعر في قُطاطةَ سبحاًإن تعرضتُمُ وأحرجتمُوني
دونكم مُشكل الهجاء نذيراًبفصيحٍ من الهجاء مبين
وإن استحوذ الشقاءُ عليكمفلساني بما وأيتُ رَهيني
أيها الجائرون في السير قصداًإن في الجَوْر واديَ التنِّين
فيميناً لئن ضللتم هُداكملأحلَّنَّكم بمنزلِ هون
ثم يأبى الهجاءُ أو يَتلافىوَكْسَ ما بين غثِّكم وسميني
فأُوَفِّيكمُوهُ بالصاع صاعينِ وفاءً يسوء وَجْه المَدينِ
لو جهلتُمْ ما دون ان تجهلوا الحلمَ لعارضتكم بحلم رزين
لكن الجهلُ والسفاهةُ فيكمبمكانٍ من القلوب مكين
فقليلٌ من جهلكم أن تظنوابحليم ظنونكم بمَهينِ
وثقيلٌ عليَّ ردُّ القوافيلا بِوتري ولا بشكرٍ ثمين