📜 قصيدة لـ إإبن الرومي📚 مؤلف عباسي
سبحان مُجري الفُلكِ والفَلَكِومُصَوّرِ الإنسانِ والمَلَكِ
إن السعيدَ لمدركٌ دركاًوأخو الشقاوةِ فهو في الدَّركِ
والشرُّ بين الناسِ مشتركٌوالخيرُ فيهمْ غير مُشترك
يتقارعونَ الموت عن مُسكٍومع القِراعِ إفاتةُ المُسك
وكفاهُمُ من قتلِ أنفسِهمباثنين من وضحٍ ومن حلكِ
في الليلِ كافٍ والنهارِ إذاهرجاهُمُ بمناحس الفلكِ
وإلى الخمودِ مآلُ ذي لهَبٍوإلى السكونِ محارُ ذي حَرك
طارَ الحِمامُ وغاص مُقتدراًفأماتَ حيَّ الطير والسمك
لا تُكذَبنَّ فما لذي نفرٍفيها حريمٌ غيرُ مُنتهك
إن الزمانَ إذا غدا فعداقتلَ الملوكَ بكلّ مُعترك
ضَعفُ العوامل في أسنَّتهاضعفُ المغازل عنه في الفلك
نَسِيَ المتالفَ قلبُ مُنْهَمِكٍفما يزاول كلَّ منهمَكِ
وغدا الرّجالُ على مكاسبهمْيتبادرون مطارحَ الشَّبكِ
والعينُ تُبصرُ أين حبَّتُهالكنها تعمى عن الشَّرك
لذكرتُ هذا الموتَ فارتبكتْنفسي هناك أشدَّ مُرتَبك
ما ضرَّ ذاكِرهُ وناظرهُألّا ينام على سِوى الحسكِ
يا جِبلةً أملاكُها تِرَكٌحتَّامَ ذُبُّكُمُ على التِّرَكِ