📜 قصيدة لـ إإبن الرومي📚 مؤلف عباسي

أمون من العظعاظ عند مروقها

أمونٍ من العظعاظ عند مروقهاوإن عارضتها الريحُ نكباءَ زعزعا
يحاذرها العفريت عند انصلاتهافيعجله الإشفاق أن يتسمَّعا
تقول إذا راع الرميَّ حفيفُهارويدك لا تجزع من الموت مجزعا
فإن أخطأته استوهلتهُ لأختهافَتَلحقه الأخرى مروعاً مُفزَّعا
وإن ثَقفته أنفذته وقدّرتله ما يوازيه من الأرض مصرعا
فيقضي المُذَكِّي في الصريع قضاءَهُوهاتيك يأبى غربُها أن تُوَرَّعا
أتت ما أتت من كيدها ثم صمَّمتتدُرُّ دريراً يخطفُ الطيرَ ميلعا
كأن بنات الماء في صرح متنهإذا ما علا رَوقُ الضحى فترفَّعا
زرابيُّ كسرى بثَّها في صِحَانهليُحضِرَ وفداً أو ليجمع مجمعا
تريك ربيعاً في خريف وروضةٍعلى لُجَّة بدعا من الأمر مبدعا
تخايل فوق الماء زهواً كما زهتعوائدُ عيد ما ائتلين تصنُّعا
تلبَّسُ أصنافاً من البزِّ خلقةًحريراً وديباجاً وريطاً مُقَطَّعا
فبين خُيابوذٍ زهته شياتُهُفزينه ريش تراه موزَّعا
يَمدُّ إليه حسنُه وجمالُهخلال بنات الماء عيناً وإصبعا
وأخضر كالطاووس يُحسَبُ رأسُهُبخضراء من حُرِّ الحرير مقنَّعا
يتيه بمنقارٍ عليه حبائلٌتخيّلنَ في ضاحيه جَزعاً مجزَّعا
يلوح على إسطامه وشيُ صفرةٍترقِّشُ منها متنَهُ فتلمَّعا
كملعقة الصيني أخدمها يداًصناعاً وإن كانت يد الله أصنعا
وعينين حمراوين يطرف عنهماكأن حجاجيه بفَصَّينِ رُصِّعا
ومن أعقف أحذاه منقارُهُ اسمَهُأضدَّ بديعُ الخلق فيه فأبدعا
مَزِينٌ بسربالٍ من الريش ناصعله زبرج يحكي الثغام المترَّعا
مشينٌ بجيدٍ ذي سواد وزُعرةٍورأس شبيه الجيد أسود أقرعا
مطرَّفُ أطرافِ الجناحِ كأنَّهبنانُ عروسٍ بالخضاب تقَمَّعا