📜 قصيدة لـ إإبن الرومي📚 مؤلف عباسي
ومن العجائب يا أبا الفياضِتبديلُك الإقبالَ بالإعراضِ
أعزِزْ عليَّ بَما رأيتَ فإنهمرضٌ بُليتَ به من الأمراض
ما إن أسيتُ لأن ظلمك هاضنيلكن أسيتُ لرأيكَ المنْهاض
يا من صِناعتُه الدعاءُ إلى العُلاناقضتَ في فعلَيْك أيّ نِقاض
أمِنَ العُلا تركُ الوفاءِ لصاحبٍلم تَقْضِه النكْراءَ عن إقراض
عجباً لحَضَّاض الكرام على الذيهو فيه مُحتاجٌ إلى حَضَّاض
وصفَ المكارم وهو فيها زاهدٌورأى الجميلَ وفيه عنه تَغَاضي
لم ألقَ كالشعراءِ أكثر حارِضاًوأشدَّ معْتبةً على الحُرَّاض
كم فيهمُ من آمرٍ برشيدةٍلم يأْتِها ومُرَغِّبٍ رفَّاض
يا حَسْرتا لمودَّةٍ أدبيةٍلم نفترق عنها افتراقَ تراضي
ليس العتابُ بنافعٍ في قاطعٍأعيا المشيبُ تتابعَ المقراض
الآن أيقنَ بعد غَدْرِكَ رائديأنّ البروقَ كواذبُ الإيماض
خذْ من حِبالك ما نكثتَ مُصاحِباًيا صاحبَ الإنكاثِ والإنقاض
فيما أفاد بك الزمانُ من النُهىعِوضٌ وفاءٌ منك للمُعتاض
والودُّ حقٌ ما رأيتُ أداءَهُمُتَيَسِّراً لمطالبٍ بتقاضي
جَمَحَ الغِنى بك جَمْحةً مذْكورَةًفادفع أعنَّتَهُ إلى الرُّواض
وا سَوْأَتا إن ضاقَ ذَرْعُك بالغنىعِند ادِّراع قميصه الفضْفاض
رتَّبْتَ قدْرَك دونَ ما مُلِّكتَهلا ظُلمَ أنت عليه أعدل قاضي
ما سُخْطُنا لك خُطةً مُسْخُوطةًتُضحي وأنت بها لنفسك راضي
أإن اجتنيتَ جنَى الكرام لقيتَنيبتجهُّمِ البيضاءِ نبْذَ بياض
يا جانيَ الثمر اللذيذ مذاقةًما لي أراك كآكل الحمّاض
لا تُزهَيَنَّ بما مَلكتَ فلم تكنمن قَبْلها حَرَضاً من الأحراض
قدْ كان قبرُ أبي شُراعَة مُطلِقاًلك أن تتيهَ ببحرِهِ الفيَّاض
أبديتَ لي حبْلَ التكبُّرِ فاحتقبْعدلاً تبيتُ له بليل مخاض
وَلَما هجوْتُك بل وعظتُك إننيلا أجعل الأعراض كالأغراض
فاكفُفْ سِهامَك عن أخيك فإنماآسفتَه فرمَاك بالمِعراض
ومتى هجَوْتَ مُعاتِباً لك مُنصِفاًفلديهِ عزم في هجائك ماضي
واعلم بأنك إن وردْتَ على الذينهنهتَ عنه وردْتَ شرَّ حياض
ومتى نَفَحْتَ من الهِجاء بنفحةٍعالت فريضتُها على الفُرَّاض
لستُ الحليمَ عن السَّفيه أخي الخناكلّا ولا الواني عن الركَّاض
قد جرَّبَتْ منّي الوقائع باسلاًأبقى الزَمانُ به نُدوبَ عِضاض
أنا من يرى المكوى أقلَّ هِنائهِويقابلُ الأخلالَ بالأحْماض
فليبْرأ الجَرْبَى فلستُ كمن لقُواما أبعد المكْوَى من الخضْخاض
أنا من سَمِعتَ به وحسْبُك خِبرةًبأخيك ذاك المُبرمِ النقَّاض
فمتى حَلمتُ لقيتَ أحنفَ دَهرِهِومتى جهلتُ مُنيتَ بالبرَّاض
فاعذِرْ أخاك على الوعيدِ فإنماأنذرتُ قبل الرمي بالإنباض
أنذرتُ نبلي أنها إن أُرسلتْلم تُبقِ باقيةً من الأعراض
واعلمْ وُقيتَ الجهل أن خساسةٌبطرَ الغِنَى ومذلَّةَ الأنفاض