📜 قصيدة لـ إإبن الرومي📚 مؤلف عباسي

قد عجلت لي عقوبة الخور

قد عُجِّلت لي عقوبة الخورِوأنت فاحذرْ عقوبة البطرِ
خِرْتُ فأملتُ ما لديك فعوقِبْتُ بفوتِ النجاح والظفرِ
وأنت أيضاً بطرت إذ وردتعليك دنيا وشيكة الصَّدرِ
فاصبر ستُجزَى بما بطرتَ من السُوء كما قد جُزيتُ بالخور
ما آمنتْ نفسُ من رجاك بماأنزل ربُّ السماءِ في السور
هل كان راجٍ يراكَ عِصمتَهُلولا اتهام القضاءِ والقدر
أسلمتني من يديك في يديَ اللَهِ وحَسْبي به من البشر
قِدماً كفاني وما عرفتك فيبدوٍ من الأرض لا ولا حضر
رزقي لستَ الذي تُسبِّبهُمسبِّبُ الرزقِ مُنشئُ الصُّور
فاركبْ طريقاً أراك راكبَهُيُفضى بركبانه إلى الغِيرِ
نُعماك عندي التي أقرُّ بهاأنك أصبحت لي من العبر
أصبحت لي عِبرة رأيت بهارشدي وقد كنت زائغ البصرِ
وشكر تلك اليد الدنيئة إعفائيكَ مني يا تافه الخطر
بل ذاك حظي فلست أحسبُهُعليك شكراً يا شرّ مختبرِ
والذم شُكرِيك إذ رأيتك تهوى الذمّ فاصبر لشرّ منتظَر
وحبُّك الذمَّ لائق بك ماأشبه خَطْم الخنزير بالقذر
أنت الوزير الذي وزارتُهُمعدودةٌ في الكبائر الكُبَر
فاذهبْ عليك العفاءُ من رجللا بل عليك الدَّبار في سَقر
آخر جهلي بك الغداةَ عِتابيك وما للعقابِ والحجرِ
لا جهلَ لي بعده وكيف وقدكَيَّسني ما وُهبتُ من حذر
لهفي لآصالي التي اتصلتفي غير شيء لديك بالبُكر
كدرتَ قبل استقاء آملك الخائب قبحاً للوجه والخبر
ولو أثارتك دلوهُ رجعتْإليه مملوءةً من المدر
وكيف يصفو الذي أثار بهمن كُدِّرت عينه ولم يُثَر
أبديتُ في أُوليات لؤمك ماقدرتُ في أخرياته الأخرِ
هلّا بدا الصفو منك ثم بدارنْقُك مِثل الطِلاءِ والسَّكر
أو كُدِّرَ البدءُ ثم أعْقبهصفوٌ ففي ذاك وجه معتذَر
بل كنتَ كالأسودِ الغليظ أخي النَتْن لمن شمَّه وذي الوضَر
كالقَطِران الذي يُرى أبداًفي رأسهِ ما اقتنى من العكر
وذاك يصفو لدى إماطةِ أعلاهُ وما إن تزال ذا كدر
أصبحتَ حزت النقيصتين معاًتقصيرَ سعيٍ ضَوى إلى قِصَر
دِنتَ بدينٍ من النذالة أددتْكَ إليه لطافةُ النظر
يا لك من حكمةٍ ملعَّنةٍأمرِّ ما أثمرتْ من الثمرِ
وكيف يحلو جنىً مَطاعِمُهُمنك بعودٍ من أخبث الشجر
فكَّرْ أبا البنت هل تُؤثِّل ماتجمع إلا لناكحٍ ذَكر
تغْصبه أهلَهُ وتمنعُهُحقوقَهُ للقُمدِّ ذي العُجَر
واسوأتا للحكيمِ همتُهُإشباعُهُ بنتَهُ من الكمر
يجمع ما يخطِب الأيور بهغدا إذا غيَّبَتهُ في العَفَر
مُطَّرَحاً حقّ من يلوذ بهإلا المُنى أو كواذبَ العِذر
يا أيها الفيلسوف ذا الحكم الجمّةِ مما روى ذوو الفِكرِ
هل حكمةٌ أنَّ قفلَ كفك لايفتَح إلا بمِفتَح العُذَرِ
تبخل إلا على القُمُدّ إذاشقَّقَ ذاتَ الدلالِ والخفر
تُضحي وتمسي وأنت ملتمسٌأعيَطَ كالرمح من ذوي الطُّرر
ينزو عليها فتستمِيت لهُفيغتدي في النُّزاء والأشر
يعجبُك الفحلُ في تراجعهعلى عِجان الفتاةِ بالسَّحر
للَّه ماذا يكون بينهماإذا تلاقتْ مداهن السّرَر
لهفُك أنْ لا تكون عندهماإذا أجابا الحقيقَ بالنُّخَر
ذلك أشهى إليك من نغم الشدو تناغيه غُنّةُ الوتَر
وهي تفدِّيه بالأب الأحمق المائق والرُّهزُ طائرُ الشَّرر
لتِلك أثَّلتَ أو لذي هَوجٍأصبحت تُكنَى به أبا العبر
يُكَنى أبا صالحٍ وصالحُهُتكثيرُهُ من يحُلّ في الحفر
لا تدعُوَنْ بالبقاء ويك لهفموتُهُ من أخاير الخير
قفاه هول لمن تأمَّلهُووجههُ طِيرةٌ من الطّيَر
إذا تلَّوى على مُجالسِهِفي الحفل عاينْتَ شُهرة الشُّهر
فإن تعاطى الحديث مات من العيِّ وأبصرتَ عُرّةَ العُرر
يصفِر في السير ماله صَفِرَتبه دواعي المنون في صفر
مُبثبِثاً مثلَ عمّه الأعور المعورِ أهلِ الإعوارِ والعَور
يُتعِب جلاسَهُ ويُنصِبُهمنَوْكاً فيودي بكل مصطَبر
أوْدِع سِواه الذي جمعتَ لهُإن كنت ترعاه يا أبا البقر
فلو جمعت الجبال أتلفهافي غير حقٍ يُقضى ولا وطر
وإن وقفت الوقوفَ فاز بهاقاضٍ يرى ظلمَ كل ذي صِغر
يأكلها تارة ويُؤكِلهاطوراً وكيلاً بأغلظ الأجر
وابنك ممن يشيخ وهو من الأيتام يا لليتيم ذي الكِبر
ليس يراه امرؤ فينصِفَهُوالظلم مُغرىً بكل محتقَر
لا يرتجي المرتجون عدل أبيبكرٍ على مثله ولا عمر
فاطلب لإرث الشقيّ عنك غداًمستودِعاً إن أثرت أو فَذَر
أودعْه أهلَ الوفاءِ في مِننٍتُعقَد لا في الصِّرار والبِدَر
أودِعْ له المال لا على جهة الإيداع بل كالجِباء والشَّبر
يحفظْك فيه المحافظون إذاأضحى من الضارطين بالكِسر
واهاً لها من نصيحةٍ صدرتمن صدرِ حُرٍّ عليك ذي وَحر