طلق شجونك في ثرى الأحبابِ

طَلِّق شجونَكَ في ثرى الأحبابِوانثر دموعَ العينِ دون حسابِ
لم لا تفيضُ مدامعاً ومواجعاًلصديقكَ الثاوي بغيرِ مآبِ
يا لوعة الدنيا وراء مودعيمضي إلى الأخرى بألفِ نوابِ
أسفاً لنصر الدين أينَ جنانُهوحنانُه الشافي من الأوصابِ
ويدٌ كعيسى كم شَفَت من علةٍوأَست صريعَ وجيعةٍ وعذابِ
يجتمعُ الشاكونَ ملءَ رحابِهمتوافدينَ على أَبرِّ رحابِ
فيظل يدفع عنهم شبح الردىويردُّ ردَّ الواثق الغلابِ
ما كان في وهمٍ ولا في خاطرٍأنَّ الرَّدَى لطبيبهم بالبابِ
أو هكذا الدنيا وذاكَ مآلُهَاأسفاً لغادرةٍ كلمعِ سرابِ
تغلو الحياةُ بها إلى أن تنتهيعندَ التراب رخيصةً كترابِ
أو هكذا الدنيا وذاك مآلُهَاأوَ ذاكَ وعدُ خيالِهَا الكذابِ
أملٌ على أملٍ وآخرةُ المنىنومٌ على نومٍ مَدَى الأحقابِ
يا أيها الثاوي المكفّنُ بالرِّضاما يصنعُ الملكَانِ يومَ حسابِ
أيُّ الحساب لذاهبٍ وحياتُهعلوية قدسيةُ المحرابِ
فُتحَت له الجنات واحتفلَ الملائكُ بالطهورِ الصادقِ الأوابِ
أمسيتَ قُربَ الحقِّ فاسمع صوتَهذَهَبَ الحِمامُ بحيرةِ المرتابِ
وخلعتَ ثوبَ العيشِ وهو مهلهلٌفالبس كما تهوَى جديدَ شبابِ
واظفر بنورِ الخلدِ قد بُلغتهأنتَ الجديرُ بمجدِه الخلابِ