📜 قصيدة لـ اابراهيم ناجي📚 مؤلف
إيه إنعامُ والمحاسنُ كُثرُما لمن لم يقم بوصفِكِ عذرُ
خلق الله ذلك الحسنَ لكنللذي يخلقُ المفاتنَ سرُّ
سرَّه أنَّ كلَّ حسن له الشعرُتبيع فالمجدُ حسنٌ وشعرُ
وأنا الشاعرُ الذي قد تصباهفريدٌ من المباهجِ نَضرُ
أينما وَجَّهَ المشاهدُ عينيهفسحرٌ يتلوه سحرٌ فسحرُ
فمن الخدِّ للجبينِ إلى العينينِللثغرِ من معانيكِ سِفرُ
يقرأ الناظرونَ فيه عجيباًإِن تولَّى سطر تتابَعَ سطرُ
ما على الحسنِ إن تمرّ حياةٌفي تجليه أو يضيع عمرُ
رُب حسنٍ من الوداعة يبدوفيه عطفٌ وفي حناياه بِرُّ
ولقد تحسب الوداعة ضعفاًولها دولة ونهي وأمرُ
فَمُرِينَا إِنعام من غيرِ أمرٍنحن أسراكِ ما بأسراكِ حرُّ
ومُرِي الدهرَ يُصبح الدهرُ عبداًواضحكي في فم المنى يفتَرُ
ومري الروضَ يصبح الروضُ فينانَ وينمو وردٌ ويورقُ زهرُ
ومري الطيرَ يسجع الطيرُ جذلانَويشدُو غصنٌ ويطربُ وَكرُ
ومري القلبَ يخفق القلبُ فرحانَوتحنو روحٌ ويطربُ صدرُ
ومري الجمرَ يصبحِ الجمرُ كالماءوتعنو نارٌ ويخضعُ جمرُ
ومري البحرَ يهدأ البحر أمواجاًويعنو موجٌ ويهجعُ بحرُ
إيه إنعام هذه صولة الحسنِالتي تَحطِمُ القويَّ وتذرو