📜 قصيدة لـ إإبراهيم الحضرمي📚 مؤلف عباسي
عرفن غداة البين صدق عزائميففارقني كالعاذلات اللوائم
وسلسلن دمعاً سال من سيلانهخضاب على أسنانهن البواسم
ودمع ذوات البين أجرح موقعاًعلى القلب من جرح السيوف الصوارم
عرائس كالأغصان يبكين للحيابكاء خفيات الدموع السواجم
فأبديت صبراً والفؤاد كأنهيقلّب في جمر من النار جاحم
فرب خرود خدها بين جعدهايلوح كبدر التم بين الغمائم
غنطنطة عنقاً رداح رزينةمنعمة بيضاء ريا المعاصم
تجر أذيال الحرير إِذا مشتعلى رسلها بين الحسان والنواعم
دفعت برفق كفها عن حمائليغداة استمرت في الجهاد عزائمي
ولم يثنني حسن اصطخاب حليهاولا لطف أطراف وحسن خواتم
وما أنا بالقالي لهن وإننيلأهوى عناق المحصنات الوشائم
ولكن علت في الانجم الزهر همتيفلم أرض بالاخلاد بين الكرائم
فكيف وفي الكتاب كنت ولم أكنأهم بشيء غير ديني وصارمي
سلي تخبري هل كنت مذ كنت ساعياًلخدمة دنيا أو لكسب دراهم
إِذا خدم الدنيا الدنية أهلهاأبيت لها إِني لها غير خادم
فأما لديني فانظري كيف صورتيوكيف أنا من لفح نار السمائم
فلا تجزعي مما لقيت من الأذىفإن الأذى حتم على كل قائم
وما الصبر إِلا طعمه طعم علقمولكن جني عقباه حلو المطاعم
ألم تنظري الحساد كيف تشمتواعشية خان العهد أهل المظالم
فلما رأى الحساد صبري على الأذىسقوا من كؤس الغيظ سم الأراقم
على أنني لا أستكين لذلةولا أرتدي في العز ثوب التعاظم
ولست إِلى ظلم وإِن كنت معظماًأميل ولو قسمت بين الصوارم
أبت همتي إِلا إلى طلب العلاتناط وتأبى عن قبيح الجرائم
ولي همة تستعذب الموت عندمايمر حياض الموت ضرب الجماجم
أسير وأرضي صاحبي بتقدميإِذا ما التوى في الروع كفي بصارمي
فإن تسألي عني وعن أهل مذهبيوعن أين داري أنت يا أم حاتم
فإني من همدان أصلي وقدوتيفمرداس والأوطان أرض الحضارم
أنا الرجل الداعي إلى الحق والذيأبت نفسه شتم الطغاة الأشائم
أنا الرجل الشاري الذي باع نفسهوأصبح يرجو الموت عند التصادم
على اثر المرداس أو كل مقتدبمرداس والمرداس من نسل هاشم
مشى ابن حدير في القناة لقرنهفأشبع منه ضاريات الحوائم
فمن لي ومن للمسلمين بمثلهاجسور على صعب الأمور العظائم
الأهل على الأيام عاد بن حرةمنيع الحمى في النجد أو في البهائم
له أنف أو نخوة أو حميةعلى ذمة أو همة في المكارم
يقيم لدين اللّه أنفاً فإنهقمين حقير مستحيل المعالم
بلى إِن في أم القرى اليوم قائمأغر من الأشراف ماضي العزائم
له عنصر صافي النجار ومنصبتعرق في فرعي علي وفاطم
وذاك أبو يعلا الأمير وحولهغطارفة من آله كالضراغم
فيا حمزة الخيرات يا حمزة العلاإليك سمت أعناق هذي الاقالم
وهت عروة الاسلام فانجذ أصلهومات ولكن ماله من مآتم
شرائع دين اللّه خرت سماؤهاعلى أرضها إِذ زال أهل الدعائم
صلاة وصوم عطلاً ومساجدمعطلة إِلا لروث البهائم
عمرن ديار الخمر للخمر والزناوعطل حد الواحد المتقدم
وكم محقوا من سنة لا أبا لهموكم نصبا من بدعة ومآثم
وكم سفكوا ظلماً دم كل مسلمطغى وبغى مع ظلمهم كل ظالم
وكم أخذوا الأموال من غير حلهاجرت في سوى مجرى الحقوق اللوازم
أبيح الحمى باح الدما فتهتكتستور الورى بيعت عذارى المكارم
أطاروا قلوب المرملات فأقرحواعيون اليتامى فرقوا كل عالم
أرادوا الحمايا حركوا كل ساكنأخافوا البرايا نهبوا كل نائم
فهذا وفيما قيل أن لديهمبواطن سوء الفاحش المتقدم
فأحسن شيء حاول القوم دفنهملدينهم إذ دينهم غير سالم
فحتى متى يا بن الكرام وقوفناعلى الضيم أمثال الجمال السوائم
أترضى أبا يعلا القعود وديننايداس ويوطأ خده بالمناسم
أليس أبا يعلا على البيض والقناتسيل نفوس الصالحين الخضارم
إلى كم ترى هتك المحارم بينناأترضى أبا يعلا بهتك المحارم
أقم للوغى سوقاً فواللّه لا علتيد الدين إلا بعد قطع الغلاصم
امط غير ما مور رد السلم والبسنردا الحرب شمر للعدو المقاوم
بقومك أهل البكتين ففيهمامن الشرف الفرسان كل مقاحم
جرىء على الأهوال جلد معودبطعن الكلى والضرب فوق الخياشم
أغث ببني عدنان دين محمدفهم نجد واقمع بهم كل آثم
اشر لهم بالكف وامر منادياًيصيح بهم عند اجتماع المواسم
وسيروا إلى الأعدا من الغرب إننامن الشرق نرميهم بأهل الصرائم
ففي الشرق قد أضحى الهدى بعد ذلةعزيزاً بملك راجح الحلم حازم
حمى حمى الأنف شهم غشمشمأخي نجدة صعب صليب الشكائم
تردا ردا عز وجود فكفهمحل المنايا والعطايا الجسائم
أبي الفضل عباس بن معن بن حوشبذرى كندة العليا الملوك القماقم
أقمت سنيناً قبل القاه لاهياًأقاسي عداة الحق مر العلاقم
فلما التوت كفي بيمناه أخمدتعساكره بالرغم نار المخاصم
ومدت باذعان إليه رقابهاجميع البرايا بين راض وراغم
فحول أبي الفضل الغداة وحولناقبائل من قحطان شم الخراطم
صناديد لكن الصناديد دونهمصماصم صيد أي صيد صماصم
هم الناس خير الناس والناس عنهمتفرّ إذا كرّوا لجز الحلاقم
هم الجن إن أبصرتهم في مغافروبيض وهم في الانس تحت العمائم
إذا ركبوا مستلئمين فإنهممن الجن أمضى والليوث الضراغم
إذا حملوا في القوم قلت صواعقمن الجو خرت بالسيوف الصوارم
إذا ما انتحوا في النقع للحرب حمحمتجيادهم من ضنك ضيق التزاحم
إذا سفكت ماء النحور رماحهمسقوا بيضهم ماء الطلى واللهازم
يقدون ضرب الهام في ذي العلا ولايخافون في مرضاته لوم لائم
مقاديم إلا في الأثام فإنهمإلى هفوات الاثم غير مقادم
قصار عن الحجر الحرام أكفهمطوال إذا ما أمسكت بالقوائم
مغانمهم في الروع انفاق أنفسوليس لهم في غيرها من مغانم
شعارهم التهليل والذكر والثناعلى اللّه والتكبير عند التقاحم
أولاك أبا يعلا بهم ينكس الطغىعلى روسهم بعد افتراس اللهازم
فكن أيها الندب الأمير مطالعاًلهم لاعدمنا منك كشف المظالم
فإنك من يرجا لكشف ملمةوإنك بعد اللّه خير المعالم
وصل على خير البرايا محمدنبيء زكي للنبئين خاتم
