لئن زهت الدنيا بحسن غضارها

لئن زهت الدنيا بحسن غضارهاوعزت ملاهى لهوها وازدهارها
فإني عنها في البرية مخدرلكل غرير آمن من عثارها
على أنني طلقتها وخلعتهاوأصدقتها اللذات بعد اختبارها
وذلك لما رأيت سوى الذييراه الورى من صغرها واحتقارها
ألم يكفني ما كان من فعلها بمنمضى قبلنا من مكرها واغترارها
ولولا زخاريف الشياطين للورىللاح لهم ما أكننت من عوارها
ولكنما المغرور يصبو إذا بدتتهرول في أحجالها وسوارها
وقد خضبت بالعطر ثم تدثرتمن عفرة يصبو الفتى لاصفرارها
وكم سلبت من قشعم كان واثقاًإليها سقته السم تحت دثارها
هي الفخ والصياد باز وحبلهاغضارتها مع حسنها واخضرارها
وما أن أرى في اللوم عنها بمقلةسعيداً سوى معتوهها أو صغارها
ومثل الذي لم يلتفت لدعائهامخافة أخراه ودار بوارها
وأظهر فيها للمهيمن نصحهلفاسقها أو برها وخيارها
ولم يخش في الرحمن لومة لائمولا خاف في الأرذال بطش شرارها
ولكنه لم يلتبس بخيانةولا حسب كالمؤثرين لدارها
طوى زهرة طابت لطيف غوامضصفت بيقين منه ضوء نجارها
فيا بن حميد إنني لست جاهلاًفضائلك اللاتي علت باشتهارها
مقالك عندي العذب مثل عساكروإن كبرت فالقول منك كبارها
فزد زد وزد قدماً لنفسك ما بهيقيك ورب الحق مورٍ بوارها
وقل لشراة المسلمين بأننيصبرت على البلوى خلاف اصطبارها
وإني لم أحسب وذي العرش أننيأعاين ما عاينته من قرارها
أما علمت أن المقيم بخدرهعلى فرشه أولى بلبس خمارها
فلو أن ذاك الأرذل الجبس آمناًمعيناً لا وسعنا له في مزارها
ولكن ذا الآلاء بالغ أمرهوكم قد قبلت مهجة من عثارها
ومن بعدها قل للشراة معاذراًوكيف وعندي موتها كاعتذارها
على أنني ما عشت أطلب عزهاوللدولة الزهراء علو منارها
فتلك فلا تلقى بغير قواضبيطير لهام القوم حد شفارها
وزرق كأمثال الشهاب تهزهاكماة على خيل ترى في اعتكارها
صهيلاً ونقعاً في الورى وقساطلاًيصول الفتى الضرغام تحت غبارها
فناد بها صوتاً وصوتاً لعلهاتؤلف عن ارغامها واضطرارها
فإنك لو ناديت بالغيد أقبلتتسائل ماذا قلت تحت ستارها
وكم سكبت من دمعها أم كهمسعلى كهمس دمعاً بدار قرارها
وقالت الهى قد تقربت فأقبلنإليك بنجلي فارتدى باختيارها
وفاز وفازت بالجنان وخلدهاولذتها مع لحمها وثمارها
فكيف شراة المسلمين وقد خبتلبيعة ذي الآلاء يوم ابتدارها
فأما بنو سهل الكرام فإنهاأجابت ندا الأعدا غداة انحدارها
وفرت عدات الحق سفاه كندةوحمير لما أيقنت باقتهارها
فنالت به ذلاً فإن هي أنكرتفقد بان إذ عادت بوجه انكسارها
على إنها ترضى الرفيق بمنعهاوتلقى المنا يا السود من دون جارها
وها نحن في حاليهما إن رآى لناوللدين حقاً أو لحفظ ذمارها
هي ائتلفتنا والحريم معاً إلىمنازلها قصداً ورحب ديارها
وما فعلت هذاك إلا لعزهاومنعتها أيضاً وحسن اعتبارها
ولست أراها تحرب الدهر جارهاًوتشمت أعداها بخلع عذارها
فإن خذلتنا وهي في حال عزهاوضعف أعاديها وحال انتشارها
فلا ذل إلا ذل من حل نحوهاولا عار إلا مقصر دون عارها
إذا رمتها أرجو انتصاراً لذي العلاولم أبلغ المأمول عند اقتدارها
فسكنى الفلا والبيد والنجد والذرىووحشتنا خير لنا من جوارها
ولكن في ظني وعندي بأنهاتحوط وتحمى بالقنا عن ذمارها
وتكبت أعداء الإله بثورةتطول بها في بدوها وقرارها
بحول الهى ماله من معاندله في برارى أرضه وبحارها
وصلى على المختار ما لاح بارقوهمهم رعد للحيا وانهمارها