📜 قصيدة لـ إإبراهيم الحضرمي📚 مؤلف
أتتني وأعلاها قناع مزعفروفي فرعها الميال عطر مبخر
مخلخلة خطارة في رياضهاوحلتها والدمع كالطل يقطر
تعاتبني في هجر دار هجرتهاوصرم لذاذات الشباب وتزجر
فقلت لها يا خود ما فيك معتبومثلك لا يقلى ويجفى ويحقر
ولكن لدى الرحمان آي وهل أتىتبكي بوصف القاصرات المفكر
وما قاصرات الطرف عن قصر طرفهاولكن عنها الطرف بالنور يقصر
وإن قيل هن الزاهرات فإنمالزهرتهن الشمس تكبو وتحسر
وإن قيل يحكين الشموس وبدرهاومثل نجوم الليل فالحور أنور
وقد قال كالياقوت ذو العز والعلاوكاللؤلؤ المكنون واللّه أكبر
وفيهن نضرات النعيم وريهكذلك من في روضة الخلد يحبر
تسورن والأزواج فيها أساوراًوهل في جنان الخلد إلا مسور
وعاليهن الحلي فيها وسندسواستبرق من فاخر الخز أخضر
إِذا خطرت منهن رجراجة زهيلخطرتها المحبور إِذ هي تبختر
ويلحقها لحظ العيون صبابةإذا طلعت فوق الأرائك تنظر
وإن قعدت فوق الأرائك واتكتعلى سرر العقيان والوجه مسفر
وعانقها المحبور ثم بلذةوشرخ شباب دائم لا يتبر
ونازعها كاسا هناك يزينهامن الخمر والألبان والأري جوهر
ومن سلسبيل والرحيق ختامهمع الروح والريحان مسك مكفَّر
وأنهارها تجري فتسقي رياضهاعيون بنضاخ لديها تفجر
وثم قوارير وأكواب فضةوثم صحاف التبر كل مصور
وفيها فنون الفاكهات كثيرةومما اشتهوا من لحم طير تخيروا
يطوف بهذا ثم هذا مخلدعليهم من الولدان بالحسن يفخر
ومد عليهم ظل نعمى وذللتعليهم قطوف الروض والروض مزهر
إذا ما اشتهوا شيأ دعوا ثم دعوةبسبحانك اللهم صوتاً فيحضر
وفي الجنة الزهراء ما لم تحط بهعيون وآذان ولا الفكر يخطر
ولم يبن فيها من سرير وغرفةسوى كن فكانت فهي بالنور تزهر
وإن لم تكن من فضة وزبرجدوتبر ومسك فهي أبهى وأنور
بها البشر والانعام والملك والبقاوكل سرور صفوه لا يكدر
وليس بها غلّ وبؤس وشقوةوسقم وتنغيص وموت ومحشر
كمثل حياة الدهر تخدع من بهاوتصرع من يهوى هواها وتسخر
ومن لم يتبرها ويبدر بها بدتبتتبيره والكيس الطب يبدر
وما هي إِلا ساعة لمعرجفيربح فيها أو يخيب ويخسر
فإن تعذري للهجر ألفاً موالفاًفللعاشق المشتاق للحور أعذر
إذا اقتحم الحرب العوان بنفسهوكرّ كما كرّ الهمام الغظنفر
سويد الفتى الجلد الذي لم يكن لهإذا اشتدت الهيجاء عنها تأخر
سلي عنه في وادي بذوقة هل سطاوكان له بطن المسيلة محضر
وهل كرَّ بين الصف والصف جانحفغادر من لاقاه في الدم يعثر
وكيف سطا في الأربعين عشيةعلى عسكر لم يلقه قط عسكر
يكاد يذم الخلق عند اختبارهمويحمد ذاك المرتضى حين يخبر
وما ابن يمين أن يفوز بنجدةوإن عظمت أسبابها يتكبر
هو الطيب الطب الرضي الطاهر الذييجلي دجاها أيها المتخير
فيا ابن يمين أنت أنت ستانهاومعقلها الصعب المنيع الموعر
فثق واستعن باللّه ذي العرش واعتصموقم عجلاً قد حان حان المثور
ولا تتخذ غير المهيمن ناصراًفليس سوى الرحمان بالنصر يقدر
إذا شاء للاسلام عزاً أتى بهوأنف الذي لا يصحب الحق أصغر
فشمّر لها واعلم بأنك مقبلوأن الذي يهوى خلافك مدبر
حويت بها الدارين طراً وما حوىسوى النار والعار التي سوف تسعر
وما أنت إلا قد أويت بعروةمن العز وثقى والمهيمن ينصر
ودونك مثل التاج تاجاً من العلاولكن تاج اللبس يفنى ويدثر
تنحلَّها طبّ مهمّ مصممّأشمّ ممرّ مستمر مشمر
له عزمة في الحق تغدو حياتهوإن طال عمر النفس والعمر أقصر
ولم يلق من حرب العدا عشر عشر مالقي المصطفى الهادي النذير المبشر
وصلى عليه اللّه ذو المجد والعلامدى الدهر ما نادى المنادي المكبر
صلاة وتسليماً أرجي ثوابهإذا ما قبور العالمين تبعثر