📜 قصيدة لـ إإبراهيم الرياحي📚 مؤلف عثماني
السّعدُ تُخْبِرُنا شواهدُ حالِهأن قد كسا علياك ثَوْبُ جمالِه
وعليك قد ضرب الفخارُ سُرادقاًوببابك العالي مُنَاخُ رِحاله
يَا مَنْ بِدَوْلَتِه الجفونُ تكحّلَتْبِالأَمْنِ إِذْ لجأت لبرد ظِلاله
بِكَ مفخرٌ للدّهر ليس بخامللِمَ لاَ وقد أصبحت من أقياله
فَلأَنْتَ ضَيْغَمُه ونَيِّرُ أُفقهوخِضامُه الطّامي وطَوْدُ جلاله
أَنَّى يُحيط بك المديحُ وأنتَ مَنْتهوى بُدورُ التمِّ لَثْمَ نِعاله
لك خطّة الشّرَف التي لم يَحْوِهامَلِكٌ وإنْ عَظُمَتْ خِصَال كماله
وأصَالة الرأي الذي آثارهرَوِيَتْ بما يُجْريه من سلساله
فلقد غَدَا خاقانُ عَصْرِكَ آخذاًبسديد رَأْيِكَ في مُهِمِّ فِعَاله
وعناك إذ قال المشير وحبّذالَقَبٌ حَوَيْتَ الفخرَ باستكماله
ومِن العناية أن غَدّوْتَ مُطَوَّقاًطوقَ الجلالة مِن سَنَا إفضاله
كم قد تَطَاوَلَتِ آلِّرقابُ لِنَيْلِهوتَسَارَعَتْ هِمَمٌ لجلب مِثَالِه
فَتَقَاصَرَتْ عن حَرْزِه وحُبِيتَهومَلأْتَ كفَّك من وثيق حِباله
وكساك تاجاً وهو أعظم آيةٍدلّت على المكنون من إقباله
وَلوِ آلْمَعِالِي صُوِّرَتْ وتجسَّدْتلأتاك مَحْضُ الودّ من إقباله
فبذا بلغتَ ذُرى السيادة مُدْرِكاًشَأْواً منالُ النّجم دون مناله
أنت الجديرُ بكلّ ما أُوليتَهوخطرتَ يا ذا المجد في سِرْبَالِه
مَنْ ذا يجاري أَحْمَداً في فضلهأَمَّنْ له نَسْجٌ على مِنْوَاله
سبّاقٌ غاياتِ المكارمِ أوحدٌحاوي الفضيلةِ يَوْمَ رَفْعِ طواله
مَلِكٌ تصَحَّحَ أنّه فردُ العُلَىمهما أَجَلْتَ الفكرَ في أَحواله
فله بِوَصْلِ المَكْرُماتِ عنايةٌولها مزيدُ عنايةٍ بوصاله
أَغْنَتْ مَهَابَةُ ذكره عن سيفهودفاعِهِ عن قصره بنباله
أفضى لهزم عُدَاتِه تَخْمينُهُمْفي بطشه ومرورُ طَيْفِ خياله
جَأْشٌ يلين له الحديدُ وصَوْلةٌتستوقفُ الضّرغامَ عن أشباله
ورحيبُ صدرٍ ضمَّ حِلْماً واسعاًيلقى به الجاني مُنَى آماله
وندىً أناف على الغمام رعايةإذ سَيْبُهُ بمواهبٍ من ماله
فإذا الكرام تبسّطت أَيْمانُهمأربى على معروفهم بشِماله
تاهت على كلّ البلاد بلادُهوسما بها الأمراء تحت حِجاله
أبْدَى بها الجيشَ العرمرمَ وُشِّحَتْأَصْنَافُه بالأُسْدِ من أبطاله
وأنال مسجدَها المعظّمَ رِفْدَهُوسقى مُصَوَّحَ نَبْتِه بزُلاله
وحباه من كتب العلوم نفائساًتُزْري بنفح الرّوض في آصاله
أطْلَعْتَهَا في أَفْقِ فَضْلِك أَنْجُماًيَمْحُو بها السّاري دُجَى إشكاله
وأَجَلْتَ فيها راحة المُثري ومَنْقد صُفِّدَت كفّاه من إقلاله
وبها أَزَحْتَ شدائِداً عن عاجزٍوكَشَفْتَ ما أَصْمَاه من أهواله
يا أيّها الملك الذي عَشِقَ العُلَىوسعى إليها سَعْيَ صّبٍّ وَالِهِ
خُذْها إليكَ قصيدةً بل دُمْيَةًحَوْرَاءَ جَلَّلَها آلْحَيَا بجِلاله
زُفَّتْ فمن فَرْطَ اللّطافةِ خِلْتُهَاتُغْنِي لطيفَ الطّبع عن جِرْيَالِه
عَجَزَتْ عن التّفصيل فيما نِلْتَهُمِنْ سُؤْدَدٍ فَسَعَتْ إلى إجماله
واهْنَأْ بعيدٍ قد أَظلّك وقتُهوسناؤُه واسْلَمْ إلى أمثاله
هذا ولولا الشّرعُ عَيَّنَ وقتَهلأنفكّ يومَ العيد عن شوّاله
إذْ كلّ يوم من زمانك موسِمٌيُغْنِي جبينُك عن طلوع هلاله
لا زال ملكك زينةَ الدّنيا ولاذاقت مدى الأيّامِ طَعْمَ زواله
وبَقِيتَ ترفُلُ في مطارف سؤددٍومسرّةٍ بمحمّدٍ وبآلِه