📜 قصيدة لـ إإبراهيم الرياحي📚 مؤلف عثماني
هذا المنى فانعم بطيب وِصالفلطالما أضناك طول مِطَال
ماذا وكم أوليتَني يا مُخبِريبقدومه من منّةٍ ونَوَالِ
بشّرتَني بابن الرّسول لَوَ انّماروحي ملكتُ بذلتُها في الحال
بشّرتَني بحياتيَ العظمى التيقد كنتُ أحسَبُها حديثَ خيال
بشّرتَني بسُلالةِ الخلفاءِ مَنْأمداحهم تُثْني بكلّ مقال
مَنْ حُبَّهم فَرَضَ الكتابُ ألا تَرَىإلاّ المودّةَ حين يتلو التالي
مَنْ ضَمَّهُمْ شَمْلُ العَباء وأُذهِبُوارِجْساً فيال لك من مقامٍ عَالِ
مَنْ قَوَّمُوا أَوَدَ المكارم بعدماشادوا الهدى بمعارف ونبال
لَوْلاَهُمُ كان الورى في ظُلْمَةٍمرّت غَيَاهِبُها بكلّ ضلاَل
آباءَكَ الأطهارَ أَقْصِدُ يا أباإسحاقَ يا نَجْلَ المليك العالي
يا حِبَّهُ وصَفِيَّهُ من قومهوخيارَه من سائر الأنجال
لو لم تكن أَهْلاً لِصَفْوِ وِدَادِهلم يَسْتَنِبْكَ لجدّكَ المفضال
لكن تَوَسَّمَ فيكَ كلَّ فضيلةفَحَبَا يمينَك رايةَ الإقبال
وأقام جودَكَ بل وُجُودُكَ زَادُ مَنْيبغي ببيت اللّه حَطَّ رِحال
أنت استطاعَتُهُمْ فما عُذْرُ الذيترك الزّيارةَ خِيفةَ الإقلال
وبك المشاعرُ أُطْرِبَتْ طَرَبَ التيوجدت على وَلَهٍ فَقِيدَ فصال
ووصلتَها رَحِماً هناك قطيعةًدهراً مضى وبَلَلْتَهَا ببلال
وتَأَنَّسَ الَرَمانِ منك بطلعةٍأَغْنَتْهما عن وابلٍ هطّال
كَرَمٌ لَكُمْ أدريه يَوْمَ أَفاضَهُعنّي سليمَانٌ بأيّ سجال
وَهَبَ الألوفَ وكان أكرمَ مُنْزِلٍيُسْلِي الغريبَ بِبِرّه المتوالي
يومَ التشرّفِ لي بلَثم يمينهوتمتّعي مِنْ وجهه بجمال
وتلذُّذي بخطابه المعسول إِذْحَفَّتْ به للدَّرس أيُّ رجال
لم أَنْسَهُ يوماً حسِبتُ نعيمَهللذائذ الجنّات ضَرْبَ مِثال
عَجَباً له يُحْيِي القلوب بعلمهويُمِيتُ جندَ الفقرِ منه بمال
وإذا تقلّد للوغى فَحُسَامُهُتَعْنُو الرِّقَابُ له بغير قتال
يتلوه بالفَتح المبين عساكرٌقد أرْهَفَتْ بالنّصر حدّ نِصال
تخشى الملوكُ مَقَامَهُ ولذكرهرُعْباً تطير فَرَائِصُ الأبطال
وينال آملُه لخفضِ جَناحهما ليس يخطُرُ منه قطّ بِبَال
حتّى سعى لِصَفا مناهله الأُلَىيسعى لِمَرْوَتِهم ذَوُو الأثقال
وأتت لمغربه الشريف مشارقٌوالشمس تغرب لاِقتضاء كمال
لمّا تكدّر صَفْوُها بضلالةٍجاءته كيما ترتوي بزُلال
ومتى تخلّف عاجزٌ فبقلبهيسعى لفعل شعائر الإجلال
أُمْنِيَّةٌ وقعت أَشَرْتُ لذكرهافي مَدْحِهِ قِدْماً بصدق مقال
تهوى المشارق أن تكون مغاربالِتنالَ من جدواه أيّ منال
يا فَخرَ دين اللّه منه بناصرٍوسعادةَ الدّنيا به من وَالِ
لا تفتخِرْ فاسٌ ولا مَرّاكشٌبولائه كلُّ الأنام مُوالِ
أَوَليس في كلّ البقاع ثناؤُهوِرْدَ البُكورِ وسَحَّة الآصال
أوَلم يَشِدْ للدّين والعلماء والأشراف والصّلحاءِ صَرْحَ مَعَال
أوَليس أحيى سُنَّةَ العُمَرَيْنِ فيزمنٍ إلى بِدَعِ الهوى ميّال
أوَلَم يَعُمَّ بجودِه أقطارَهالا فَرْقَ بين جَنوبها وشمال
أَوَلَمْ تَسِرْ رُكْبَانُها بمحاسنٍضاءت لهم سُرُجاً بجنح ليال
شِيَمٌ يهزّ الرّاسياتِ سماعُهاويَفُحْنَ في أنف الزمان غَوَال
أوصافُ والدِكَ الإمامِ المرتضىللدّين والدّنيا بحسن خِلال
ذاك الرفيعُ أبو الربيع ومَنْ بهحَييَ الهدى وشرائعُ الإِفضال
فبه الفخرُ الكبيرُ وإنْ يَكُنْلك في العُلا نسجٌ على منوال
كلُّ الكمال له وأنت مَقَرُّهوالفرعُ عَيْنُ الأصل عند مَآل
يا ابْنَ المليك ابنِ المليك ابن المليك ابنِ المليك سُلالَةَ الأَقْيَال
أَنْسَيْتُمُ ذِكرَ العبابسةِ الأُولَىزالوا وما زالوا بعين جلال
ولو المراونةُ أهْتَدَوا لتَأَخَّرُواعمّا يحقّ لكم بغير جدال
لَكُمُ الفخارُ حقيقةً وسِوَاكُمُمُسْتَمْسِكٌ من شمسِه بظلال
وَلِيَ الفخارُ بأن نسجتُ مديحَكمحُلَلاً تَجِدُّ وكُلُّ شَيْءٍ بَالِ
أَمْلَى معانيه عليّ ودادُكُمُفجرى به طبعي كما السّلسال
وَلَوَ أنّني حاولتُ مدحَ سِوَاكُمُعَقَلَ القريحةَ عنه أيُّ عِقال
فكأنّما طبعي شريف حيثمالا يهتدي لِسِوَى مديحِ الآل
أَوْ أنّه وَرِعُ النّظام فلم يَكُنْبذلُ المديح لغيركم بحلال
أَوْ قد درى أنَّ المديحَ تعرّضٌوَسِوَاكُمُ لا يُرْتَضَى لسؤال
أبقاكمُ كهفاً يُلاذُ بمجدهمُخْتَارُكم لإنالة الآمال
وأدام للإسلام والدَك الذيهُوَ رَحْمَةٌ وَسِعَتْ بغير جِدَال
وعليكمُ وعلى الذي يهواكمُأزكى الرّضى من حضرة المتعالي
وأدامَكُمْ رُحْمىَ فإنّ بقاءَكُمْمِنْ فَيْضِ رَحْمَةِ سيِّدِ الإرسال
ما دام ذكركمُ بكلّ صحيفةٍتبعاً لأَِحْمَدَ سيّدِ الإرسال
صلّى عليه مُسَلِّماً ربُّ الورىوعلى مقدّمِ حِزبِه والتَالي
