📜 قصيدة لـ إإبراهيم الطباطبائي📚 مؤلف نهضوي
شدا طيرُ سعدي في الغصون مغرداعشية أوفى الدهر بالعود موعدا
فأصبح مشمولَ الخمائل مربعييقبِّل فيه الغيث خدّاً مورّدا
ويا طيبَ نفس المرء والرَبع آهلوقد كان عريانا يرنّ به الصدى
أبلُّ رداء المجد فيه فيغتديدلاصاً برقراق الدموع مزرّدا
لتهنا المعالي في قدوم مهذبٍيقرّط أذنيها الجمان المنضدا
فما هو إلا البدر أسفر فانجلتغياهب تعرو الأفق مثنىً وموحدا
بيوم رقيق البردتين صباحهأفاض على الدنيا ضياء مجدّدا
أعانق فيه البشر جهراً كأنماأعانق مصقول الترائب أغيدا
فيا قادماً أقرى القلوب بشاشةوسرَّ عليّاً والتقيَّ محمدا
همامان جازا في السباق فاحرزابسبقيهما في المجد عزّاً موطَّدا
فما منهما الأغياث لصارخٍوغيث سحاب يمطر الفضل والندى
فلو مدّ باعاً للريّاسة لانثنتوسادتُه الجوزاء والبدر مسندا
وما كل من أجرى جواداً لغايةينال به عزّاً من الدهر سرمدا
لأنت وإن لم توسع الدهر وثبةتغادرُ فيها ناظر الدهر أرمدا
لك العلماء الصيد ألقت قيادهاوما برحت تلقي لعلياك مقودا
فقم وتقلد صارم العزم باتكاًفمثلك أحرى فيه أن يتقلدا
وهزَّ قناةَ الدين معتقلا لهاعلى ظهر مفتول الأياطل أجردا
ويا رُبّ صلّ ينفث السم مُطرِقاوليث عرين يرهبُ الدهر ملبدا
لئن قعدت فيه نواهضُ عزمةٍفكم قائم يختار في العزّ مقعدا
إذا ما جرى في مُغمض الأمر فكرهوغار بمستنِّ العلوم وأنجدا
توسمت حبراً للأمور مجرباوشاهدت بحراً بالفضائل مزبدا
ولو نَظرَت في الفضل عين بصيرةلما أبصرت يوماً على يده يدا
أخو راحة وطفاء منه تهللتتصوب علىالعافي لجينا وعسجدا
يدٌ تلد الإحسان فذّاً وتوأماًوتعقبُ بالحسنى طريفاً ومتلدا
فيا ابن الهداة الصيد ما زال منهمإمام هدىً يهدي الأنام إلى الهدى
فدىً لك نفس لست أملكُ غيرهاوأية نفس لا تكون لك الفدا
صبرتُ على ريب الزمان وإنَّمالا حمد أبناء ترى الصبر أحمدا
فخذ عضدي واجذب إليك أزمَّتيوألبسنيَ البردَ الرقيقَ المنضدا
ولولا عليّ بن الرضا الندب ذو العلىشقيقك ما آنستُ في الدهر مسعدا
أخو الجود من يعطي الجميل موفراإذا غيره أعطى قليلاً منكدا
ولو لم يرش مني الجناح بسيبهلكنتُ كمن يعتاض بالماء جلمدا
فما زال يوليني الرغائب جمةوما زلتُ أوليه الثناء المخلدا
وليس بمحمود على الشعر ماجدٌيرى الشعر نقصاً أو يرى المجد منشدا
ولكن رأيتُ الفضل يُحمد ربهفأديت فرض الحمد فيه لأحمدا
فكم حسدٍ أرغمتُ فيه أنوفهموما زلت طول الدهر أرغم حسَّدا
وما أنا لولا مجده بمحسَّدولكنني قد صرت فيه مُحسدا
هو البحر زخّارا هو البدر مشرقاًهو الغيث هطالا هو الليث ملبدا
