📜 قصيدة لـ ججحدر العكلي📚 مؤلف
إِنّي أَرِقتُ لِبَرقٍ ضافَني سارِكَأَنَّ في العَينِ مِنهُ مَسَّ عُوّارِ
أَو حَرَّ فُلفُلَةٍ كانَت بِها قَذِيَتلَمّا بَرى قِشرَها عَن حَرِّها الباري
إِنَّ الهُمومَ إِذا عادَتكَ وارِدَةًإِن لَم تُفَرِّج لَها وَرداً بِإِصدارِ
كانَت عَلَيكَ سقاماً تَستَكينُ لَهُوَأَنصَبَتكَ لِحاجاتٍ وَإِذكارِ
فَصِرتُ في السِجنِ الحُرّاسُ تَحرُسُنيبَعدَ التَلَصُّصِ في بِرٍّ وَأَمصارِ
وَسَيرِ حَرفٍ تَجوبُ اللَيلَ جافِلَةًعَومَ السَفينَةِ في ذي اللُجَّةِ الجاري
يا نَفسُ لا تَجزَعي إِنّي إِلى أَمَدٍوَكُلُّ نَفسٍ إِلى يَومٍ وَمِقدارِ
وَما يُقَرِّبُ يَومي مِن مَدى أَمَليفاقَني حَياءَكِ تَرحالي وَتِسياري
إِنّي إِلى أَجَلٍ إِن كُنتِ عالِمَةًإِلَيهِ ما مُنتَهى عِلمي وَآثاري
لِلَّهِ أَنتِ فَإِن يَعصِمكِ فَاِعتَصِميوَإِن كَذَبتِ فَحَسبِيَ اللَهُ مِن جارِ
إِدعيهِ سِرّاً وَناديهِ عَلانِيَةًوَاللَهُ يَعلَمُ إِعلاني وَإِسراري
وَما السَعادَةُ في الدُنيا لِذي أَمَلٍإِنَّ السَعيدَ الَّذي يَنجو مِنَ النارِ
سُقياً لِسِجنِكَ مِن سِجنٍ وَساكِنهبِديمَةٍ مِن ذَهابِ الماءِ مِدرارِ
بِكُلِّ جَون رَواياهُ مُطَبِّقَةٌواهي العَزالي مِنَ الجَوزاءِ جَرّارِ
وَقَد دَعَوتُ وَما آلو لِأُسمِعَهُأَبا الوَليدِ وَدوني سِجنُ دَوّارِ
في جَوفِ ذي شُرُفاتٍ سُدَّ مَخرَجُهُبِبابِ ساجٍ أَمينِ القِفلِ صَرّارِ
أَدعوهُ دَعوَةَ مَظلومٍ لِيَنصُرَنيثُمَّ اِستَغَثَتُ بِذي نُعمى وَأَخطارِ
أَشكو إِلى الخَيرِ إِبراهيمَ مَظلَمَتيفي غَيرِ جُرمٍ وَإِخراجي مِنَ الدارِ
الدَهرَ أَرسُفُ في كَبلٍ أُعالِجُهوَحَلقَةٍ قارَبوا فيها بِمِسمارِ
أَدورُ فيهِ نَهاري ثُمَّ مُنقَلِبيبِاللَيلِ أَدهمُ مَزرورٌ بِأَزرارِ
كَأَنَّهُ بَينَ إِستارَينِ قَدَّهُماسُراةُ أَورَقَ مَطلِيٍّ مِنَ القارِ
يا أَقرَبَ الناسِ مِن حَمدٍ وَمَكرَمَةٍوَأَبعَدَ الناسِ مِن ذَمٍّ وَمِن عارِ
وَأَعظَمَ الناسِ عَفواً عِندَ مَقدَرةٍوَلَيثَ غابٍ عَلى أَعدائِهِ ضارِ
وردٌ هِزَبرٌ تُميتُ القَرنَ صَولَتَهُوَضَمُّهُ بَينَ أَنيابٍ وَأَظفارِ
أَنعِم عَلَيَّ بِنِعمى مِنكَ سابِغَةٍمِن سيبِ أَروعَ نفاعٍ وَضَرارِ
أَوفى اليَمامَةِ مَن يَعلَق بِذِمَّتِهِتَأَخُذ يَداهُ بِحَبلٍ غَيرِ خُوارِ