ما قلت شيئا بفمي

ما قلت شيئاً بفميإلا وعقلي ملهمي
أنا ابن عقلي وحدهتنبئ عني كلمي
به اهتديت في شبابي مثلما في هرمي
وربما كانت أمورأنا عنهن عمى
أو قد رميت أسهمافما أصابت أسهمي
ليس اليقين في حديثالبعث كالتوهم
ما صح في عقلى وقدفكرت للتفهم
إني أحيا بعدماتبلى بقبري أعظمى
وأن أقوم من ترابي نابتاً كالعنم
وأن أفوز بالوجودراجعاً من عدمي
وأن يعود الجسم منيجارياً فيه دمي
وأن أخف ماشياًتحمل رأسي قدمي
وأن أرى النور بعينيبعد طول الظلم
وأسمع القول بأذنىبعد ذاك الصمم
وأن أساق صاغراًبين يد المتقم
وأحضر الحساب عنكبائري واللمم
وأن يكون موقفيموقف عاص مجرم
شاهدة بحر أتىيدي ورجلي وفمي
وأن أمر بالصراط فوق كبش شيظم
أكاد لولا مسكيالقرنين منه أرتمي
يمشي حثيثاًفوقهفيا إلهي سلم
وهو أدق من مثال شعرة في اللحم
وهو أحد من غرار صارم مخذم
قد نصبوه فوق واد موحش محتدم
يغلى كبركان هناثائر مضطرم
يقذف من فوهتهقذائفاً من حمم
والناس تحتي فيهبين كافر ومسلم
عاص فلم يصل فيحياته أو يصم
وأن أراني هاوياًمنه إلى جهنم
وأن أذم عندهابعد الهوى مجثمي
وأن أصيح مستغيثاًمن مضيض الألم
وأن أكون نادماًولات حين مندم
حتى أعض إصبعيوساعدي ومعصمي