📜 قصيدة لـ ججرمانوس فرحات📚 مؤلف عثماني
دعي يا نفسي لهواً فيك طالحْولا تطغي فإن اللَهَ صالحْ
وإسعي سعي من بالخير راغبْوأجري الدمع عن عينيك غاربْ
فإن تسعي ظفرت بأجر راهبغدا عن عالم الشهوات هارب
ويطوي الليل سهراناً ونائحْعلى آثامه وبهن بائحْ
رأيت العالم الغرّار فيناعدوّا قد حوى داءً دفينا
يعدْنا بالسرور ولا يفيناولما أن رآنا قد شفينا
يجردُ شره وبه يكافحفيردي بالهلاك لمن يصافح
غدا متهدداً فعدا وهددْوشد بظلمه القاسي وشددْ
ورد سروره منا ورددعزائم خير أنفسنا وبدد
ذخائر خيرنا والعمر رائحوهدَّ بِشرِّه مَلِكاً وسائح
فأين ملوك أهل الأرض طرّاوأين الجاعلون الخير شرّا
وأين الحالبون أسىً وضرّاوأين مجرِّعون الناس مُرّا
غدوا تحت الثرى والحال واضحوحرُّ جهم النيران فاضح
فكأس الموت طاف بهم وحيّافما أبقى بهم في الحي حيا
وأخلى منهم ربعاً وحياوكان السمُّ في تلك الحميا
فأفسد بالنفوس وبالجوارحوقد نشبت بهم أيدٍ جوارح
إلهي وقِّنا تلك الرزاياوأسعدنا على تلك البلايا
لنحظى بالمنى عند المنايالأنك خير من يهب العطايا
بحرمة مريمٍ فاغفر وسامحوغُضَّ الطرف عنا يا مسامح